الملخص الثاني لأهم الفوائد من الدرس الثاني لشرح متن العقيدة الطحاوية مع الشيخ سعيد فودة حفظه الله
من أهم هذه الفوائد هي:
1-سنتخذ من موضوعات ومسائل هذا الكتاب منهجا تسير عليه.
2-هناك وظيفة خاصة للشارح يجب أن يلتزم بها.
على للشارح أن يقوم ببيان ما يحتاج إلى بيان
من هذا الكتاب، ثم عليه أن يقوم بالاستدلال، لأن الاستدلال زيارة في البيان.
4-مما يزيد في الشرح والتوضيح هو ذكر الدليل إن لم يكن مؤلفه قد ذكره في
الكتاب.
5-إن ذكر المؤلف الدليل ولم يوجهه كان على للشارح وظيفة بيان وجه الدلالة.
6-ذكر الدليل هو بعض جهات البيان.
7-إذا ذكر صاحب الكتاب رأيا ظاهر البطلان فإنه يجب علينا أن نبينه وأن نشير
إلى بطلانه.
8-الأصل فيمن يقوم بشرح كتاب أن يكون موافقا له في المنهج أو في المذهب على
نحو عام أو كلي، فلا يشترط أن يكون موافقا له في كل مسألة، إلا لبطلت وظيفة للشارح.
9-إذا قام شارح من غير أهل السنة والجماعة بشرح كتاب من كتب أهل السنة
والجماعة فإنه سيكون مضطرا بحسب الشرط الثالث أن يذكر كل ما يخالفه فيه لأنه من
باب الديانة بحسب اعتقاده يجب عليه ذلك.
10-يجب على المخالف الذي قام بشرح كتاب لأهل السنة والجماعة أن يسأل نفسه إذا
كان يقوم بهذه المهمة أنه إذا كان يخالف مسائل أصلية في هذا الكتاب ومبادئ كلية في
الاستدلالات فلماذا قام بوظيفة الشارح لأنه كان يكفيه أن يقوم بوظيفة الناقد، أو
المعلق على بعض موضوعات الكتاب.
11-هناك غاية ومقصد لأجله جاء هذا الشارح أو هذا الكاتب ليكتب ما يزعم أنه
شرح وهو يقصد أمرا آخر لبيانلبيان اعتقاده مثلا أو ترويج اعتقاده من خلال مسائل
هذا الكتاب أو نحو ذلك، إذن لابد أن يكون هناك مقصد أو غاية أخرى غير نفس شرح
الكتاب.
12-بعض الشراح هذا الكتاب وهم أصلا يعلمون من أنفسهم أنهم لا يتبعون مذهب
الإمام أبي حنيفة النعمان في العقيدة، فليقل إنه حنفي في الفقه دون الاعتقاد، فقد
كان بعض الأحناف من المتقدمين كرامية مجسمة وكان بعضهم معتزلة.
13-وضع الإمام الطحاوي هذا الكتاب ليشرح فيه عقيدة الإمام أبي حنيفة النعمان
وصاحبيه على مذهب أهل السنة والجماعة.
14-بعض شراح الطحاوية خالفوا هذا الكتاب من أوله إلى آخره وليس فقط في مسألة
التنزيه والتشبيه.
15- بعض الذين قاموا بشرح الطحاوية ممن يسمونه شرحا أدرجوا فيه من أوائله إلى
أواخر المباحث ما فيه نقض ونفي وإبطال للكثير من مسائل في هذا الكتاب، وهذا لا
يليق به أن يكون شرحا، بل الأليق أن يكون نقدا.
16- مثال ممن قاموا بشرح كتاب وفي الحقيقة هو نقد ما قام به نصير الدين الطوسي
عندما كتب حاشية على كتاب الإمام الرازي المحصل وسماه الملخص وفي الحقيقة هو نقد
للمحصل، لأنه لا يسير على طريقة التلاخيص، فهو أراد أن ينتقد كلام الإمام الرازي،
والحذاق يعرفون ذلك.
17- الذي أريد أن أصل إليه وأن أذكره أن هناك شرحا وهو منسوب لأحد العلماء
المتأخرين وهو ابن أبي عز الحنفي في القرن الثامن أو التاسع الهجري، وكان حسبما
يقال حنفيا في الفقه، وكان مسايرا ومماشيا وموافقا لمذهب ابن تيمية في العقائد
وهذا يظهر في كتابه من أوله إلى آخره.
18- كان ابن أبي العز الحنفي ينتهز كل فرصة لبث أفكار ابن تيمية وآرائه التي
تنتمي إلى منهج آخر ومذهب آخر ليس هو قطعا مذهب أبي حنيفة النعمان لا في الأصول
ولا في الفروع.
19- أراد ابن أبي عز الحنفي ترويج شرحه بين الناس بناءا على أنه يقوم بحل
ألفاظ كتاب شهير جدا لأحد أعاظم الأحناف وهو الإمام الطحاوي، فأي واحد سيرى شرح
الطحاوية فإنه سيتلقفه.
20- جزء من وظيفتنا في هذا الشرح بإذن الله سبحانه وتعالى ستكون في الاشارة
إلى ما ذكره ابن أبي العز الحنفي من هذه المسائل من أول هذا الكتاب إلى آخره.
21- كل ما ينافي البيان من الخلط والخبط والتلفيق فإنه يجب علينا أن نقوم
ونشتغل به.
22- كثير من الناس صاروا يتوهمون ويعتقدون أن ما يقرره ابن أبي العز الحنفي في
هذا الكتاب بناء على أنه كتبه على عبارات الإمام الطحاوي هو في الحقيقة شرح لعقيدة
أهل السنة والجماعة وذلك لشهرته وانتشاره.
23- انتشر هذا الوهم والاعتقاد حتى إلى الجامعات الأكاديمية التي من الأخرى
بها أن تكون أكثر انضباطا وأكثر إلتزاما بالمناهج العلمية.
24- كان على الأساتذة الذين يدرسون في الجامعات أن ينتبهوا إلى أن ما كتبه ابن
أبي العز الحنفي على العقيدة الطحاوية هو في الحقيقة ترويج لمذهب ابن تيمية.
25- إن كانت هذه الجامعات فعلا تنتمي إلى مذهب أهل السنة والجماعة كان عليهم
أن يختاروا شرحا آخر غير ابن أبي العز الحنفي، وإن كانوا على غير طريقة أهل السنة
والجماعة فلا حرج في هذا الأمر، لأن كل واحد يشرح ويروج للعقيدة التي يعتقد بها،
إذن كان عليهم أن يتبنوا كتابا آخر يشرح لهم عقيدتهم من كتبهم لا أن يختاروا شرح
ابن أبي العز الحنفي على أنه هو شرح للعقيدة الطحاوية.
26-هذا الفعل والصنيع من هذه الجامعات منحرف عن أصول البحث العلمي ومنحرف عن الأدب الذي يتبغي أن يمارس مع العلم وأهله.
27-من الأدب في العلم أن نتحلى بالصراحة والصدق، لأننا نمارس عملية محاولة فهم دين الإسلام وليس مجرد أننا نتحايل على أذهان الناس وعقولهم وتخيلاتهم لنروج إليهم أفكارنا.
28- الذي هو أشعري عليه أن يعلن أنه أشعري، والذي يعتقد عقيدة التشبيه والتجسيم، أو الكرامية أو نحو ذلك فعليه أن يعلن ذلك، فما الذي يضيره إن لم يعلن، والذي هو معتزلي عليه أن يعلن أنه معتزلي، والذي له مذهب جديد عليه أن يصرح بمذهبه.
29- الذي يعتقد بالتجسيم أو الاعتزال وينادي بالناس أن ما أقوم به هو بيان لمذهب أهل السنة والجماعة فهذا نوع من المخادعة والمخاتلة والتدليس.
30- الأصل في المسلمين أن لا يكونوا مدلسين، وأن يتبعوا طريقة الصراحة والصدق لأنها هي المنجية....
31- كثير من الناس يسألون متى ينتهي المسلمون من خلافاتهم، ونحن نقول: ينتهي المسلمون من خلافاتهم عندما يكونوا صادقين في التصريح بعقائدهم.
32- إذا كنا حريصين على خلط الأمور ودس المسائل بعضها في بعض، وأن نمشي الأشياء بغير أسمائها والمعاني بغير ألفاظ تدل عليها دلالة حقيقية وواضحة فهذا كله نوع من أنواع المخادعة.
33- ينبغي علينا أن نكون جريئين أكثر وأن نصرح أكثر وبصورة صادقة بما نعتقد لكي نسهل الأمر على طلاب العلم، لأن كثيراً من الناس يتيهون بخلاف ذلك.
34- بعض الناس يقولون أن الحافظ ابن حجر العسقلاني والنووي تأثروا بالأشاعرة وليسوا بأشاعرة، وهذه الطرق كلها صبيانية وسخيفة لا يليق بنا أن نمارسها، لأنه لا يجوز لأحد أن يقول لأهل العلم وطلاب أنه متأثر بفلان، لأن طالب العلم يعتبر من يقول له ذلك اتهاما وسبة له، بل هو معتقد بعقيدة فلان أو موافق لها وليس متأثرا به، لأنه تبين له بالدليل صحتها، فما بالنا نجيز ونصف كبار العلماء بذلك مثل ابن حجر والنووي...
35- إذا اعتقدنا بشيء فلنصرح به ولا نلوح ولا نخاف من إظهار عقائدنا لأن هذا دين والله أمرك أن تبينه.
36- الأصل في المشايخ الذين يبينون للناس عقائدهم أن لا يكونوا متلاعبين أو مخادعين أو مدلسين، لأن هذا صنيع أهل السياسة وليس أهل العلم..
37- طالب العلم لا يغتر بمجرد الدعوى.
38- ظهور اسم أهل السنة والجماعة تابع لظهور الدليل وليس العكس، فلا يجوز أن نقول أن هذا هو الحق، لأنه من مذهب أهل السنة والجماعة لأن هذا هو الدعوى.
39- يجب أن نلتزم بأن على كل دعوى يجب أن يكون هناك دليل.
40- من أراد أن يشرح هذا المتن فإنه يجب عليه أن يحترم دلالات ألفاظ هذا المتن.
41- من يصرف ألفاظ القراَن الكريم والحديث النبوي الشريف وكلام العلماء عن دلالاته ومعانيه التي تدل عليها بغير قرينة أو دليل فهذا يسمى تحريفا وليس تأويلا أو تفسيراً، لأن التأويل هو أن تصرف ما تظنه ظاهراً إلى معنى لقرينة، فهذه القرينة صارت دلالة الظهور وليس تحريفاً، وهو نوع من الاجتهاد المسوغ في الشريعة، والتفسير هو التوضيح.
42- لا يجوز أن نشرح مثل هذه الكتب على وفق هوانا لكي لا نكون متلاعبين لأن هذا الفعل يزيد الأمة يزيد الأمة تشتتا وضياعا، والأصل فينا أن نكون مهتمين وحريصين بما يجمع ويوضح طرق ومسالك الاجتماع وليس التفريق.
43- أول أسس الاجتماع هو الوضوح والصدق والصراحة.
44- ذكر العقيدة لم يرد في القراَن الكريم ومع ذلك لم يتحاش مثل الإمام الطحاوي عن استعمالها، لأننا لسنا متعبدين بمجرد الألفاظ، بل نحن متعبدون بالمعاني التي تدل عليها هذه الألفاظ.
45- يجب علينا أن نحرص على فهم المعنى التي تدل عليه كلمة العقيدة، فلا يجوز أن يقال أن هذه الكلمة لم ترد في الكتاب ولا في السنة فاستعمالها بدعة، لأن هذه طريقة ساذجة وسخيفة في إتخاذ الأحكام.
46- إذا كان اللفظ يدل على معنى صحيح لا إشكال فيه فإنه يجوز لنا أن نستعمله.
47- استخدام كلمة العقيدة أو العقائد على سبيل الجمع والافراد لا إشكال فيه، لأن كلا بحسب وجهه واعتباره.
48- العقيدة تؤخذ بلحاظ الكل، وعقائد تؤخذ بلحاظ كل مسألة مسألة من المسائل التي هي مجموعة في هذا الكتاب.
49- لا يليق ولا ينبغي لنا أن نقف عند الأمور الإضافية أو الاعتبارية التي هي غير مقصودة بالذات.
50- فسؤ الإمام العضد العقيدة بما يقصد به نفس الاعتقاد دون العمل، أي نفس الربط والتوثق والجزم والطمأنينة دون العمل الذي قد يبنى عليها.
51- هناك أمران في الدين الإسلامي: أحكام عقائدية، وأحكام عملية.
52- الأحكام الاعتقادية أو العقائدية يقصد بها بيان كيفية ارتباط النفس بهذه الأحكام بغض النظر عما يجب عليك أن تعمل بعد ذلك.
53- الأحكام العملية هي ليست من نفس جنس الأحكام الاعتقادية، لأن الأحكام العملية يقصد منها العمل.
54- هناك حد مشترك بين الأحكام الاعتقادية والأحكام العملية.
55- المقصود من الأحكام الاعتقادية نفس الاعتقاد وان لم يترتب عليه العمل.
56- لم يلاحظ في التكليف بالأحكام الاعتقادية أنه يترتب عليها عمل أولا، ولكنها في نفس الأمر يترتب عليها العمل.
57- إذا اعتقد الإنسان بالاعتقاد حتى وإن لم يعمل فهذا قد وفى الغرض الذي من أجله كلف بهذا الاعتقاد.
58- في الأحكام العملية هناك أمران: أن تعتقد وتعمل بها، والثانية: أن تعتقد ولا تعمل، فالأول هو الذي أوفى بالغرض الذي طلب منه في الأحكام العملية لأنها أحكام قصد منها العمل.
59- الإنسان محاسب في الأحكام العملية على الاعتقاد بها والعمل.
60- الإيمان بالله تعالى مطلوب لذاته.
61-

تعليقات
إرسال تعليق