الأخلاق الإسلامية
أدب المريد مع شيخه
سلسلة إعادة الاعتبار إلى الأخلاق الإسلامية
أدب المريد مع شيخه مع فضيلة الشيخ يسري جبر:
يلزم المريد من الأدب مع شيخه أن يعظمه ويوقره، وألا يتقدم بين يديه بقول أو فعل، وأن يذب عنه في غيبته، وألا يحضر في مجلس ينال فيه من عرض شيخه، وأن يستأذنه في الخروج إذا كان حاضرا، وألا يخالف ما يشير به عليه الشيخ إلى غير ذلك مما لذكره محل آخر، وهذه الآداب استخرجها الصوفية مما أدب الله به الصحابة في القرآن، وأمرهم أن يستعملوها مع النبي عليه الصلاة والسلام، ولا شك أن المشايخ خلفاؤه في الإرشاد والتعليم والتهذيب كما قال عليه الصلاة والسلام: {العلماء ورثة الأنبياء} فتلزم هذه الآداب في حقهم بطريق الوراثة، ولهذا ينبغي ويتأكد في حق المريد قبل دخوله في الطريق أن يتخير الشيخ الذي تتحقق فيه الوراثة النبوية، وذلك بأن يكون عالما بالشريعة متمكنا فيها عالما بالقرآن والسنة، لأنه لا إرشاد ولا سلوك إلا بما كان مطابقا للشرع متمشيا مع أحكامه ومن لم يكن متمكنا في العلم متزينا بالاستقامة لا يصلح للإرشاد، لأن فاقد الشيء لا يعطيه.
والله أعلم وأحكم
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
تعليقات
إرسال تعليق