Main menu

Pages

الدرس الثالث عشر من شرح منظومة المرشد المعين لابن عاشر

  قال الشيخ عبد الواحد ابن عاشر رحمه الله: 

ويستحيل ضد هذه الصفات*****العدم الحدوث ذا للمحادثات

كذا الفنا والافتقار عده***** وأن يماثل ونفي الوحده

عجز كراهة وجهل وممات****وصمم بكم عمى صمات

الشرح: 

لما بين الناظم رحمه الله ماهي الصفات الواجبة في حق الله تبارك وتعالى، وأصل كلامه مبينا أنه يستحيل في حقه تعالى ضد هذه الصفات، فالعدم ضد الوجود، والحدوث ضد القدم، والفناء ضد البقاء، والافتقار ضد القيام بالنفس أو الغنى المطلق، والمماثلة للحوادث ضد مخالفته لها، ونفي الوحدة ضد الوحدانية في الذات والصفات والأفعال، والعجز ضد القدرة، والاضطرار ضد الإرادة. 

فالله سبحانه وتعالى يفعل ما يشاء حيث إنه لا آمر ولا ناهي له بل هو الآمر والناهي إذا لا مالك حقيقي غيره، ولا يخلو تصرفه من الحكمة إذ لا تخفى عليه العواقب، فالذي يجب الرضى به مطلقا هو قضاؤه تعالى بخلاف المقضي فإنه لا يجب الرضى به إن كان كفرا ونحوه. 

قال الإمام أبو حنيفة النعمان رضي الله عنه في الفقه الأكبر: "وهو الذي قدر الأشياء وقضاها ولا يكون في الدنيا ولا في الآخرة شيء إلا بمشيئته وعلمه وقضائه وقدره". 

والجهل ضد العلم ويدخل في الجهل الظن والشك والوهم والنسيان والنوم، والممات ضد الحياة، والصمم ضد السمع، والبكم ضد الكلام، والعمى ضد البصر، ويستحيل عليه سبحانه وتعالى الصمات وهو السكوت، لأن كلامه ليس حرفا ولا صوتا ولا أي لغة من اللغات. 

وقوله: "ذا للحادثات مراده أن هذه الصفات يوصف بها الحادث لا القديم تبارك وتعالى. 

إنتهى 

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. 

قناة مختصة في نشر فوائد في العقيدة الأشعرية، أدعوكم في الاشتراك فيها: 

reactions
author-img
مدونة هادفة وتحفيزية

تعليقات