Main menu

Pages

الدرس الرابع عشر من شرح منظومة ابن عاشر

  قال عبد الواحد ابن عاشر رحمه الله: 

وجوده له دليل قاطع**** حاجة كل محدث للصانع

الشرح: 

بعد أن شرع الناظم رحمه الله تعالى في ذكر بعض الأدلة العقلية على وجود الله تبارك وتعالى أخبر أن لوجوده تعالى دليلا قاطع، وهو افتقار كل محدث إلى صانع وهو محدث له، لأن للحادثات يجوز في حقها الوجود والعدم، فأختصاصها بالوجود دون العدم يفتقر قطعا إلى خالق يخصصها بهذا الوجود بدلا عن العدم. وافتقار كل حادث إلى محدث هل هو ضروري أو نظري؟ 

منهم من قال إنه أمر ضروري لا يفتقر إلى دليل حتى قال الفخر في "المعالم": "إن العلم بذلك مركوز في فطرة طباع الصبيان فإنك لطمت وجه الصبي من حيث لا يراك وقلت إنه حصلت هذه اللطمة من غير فاعل البتة لا يصدقك، بل في فطرة البهائم، فإن الحمار إذا أحس بصوت الخشبة فزع لأنه تقرر في فطرته أن حصول صوت الخشبة محال"، ومنهم من قال إن العلم بذلك نظري وهو الصحيح، إلا أنه يحصل بنظر قريب. ولأجل قربه من بعضهم أن ذلك العلم ضروري، والله أعلم. 

إنتهى 

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. 


reactions
author-img
مدونة هادفة وتحفيزية

تعليقات