من هم أولياء الله
تعالى؟
أولياء الله ليسوا
عبارة عن جماعة متميزين لهم وضع خاص، لهم صفة شاذة عن بني الإنسان مثلا، لا لا لا
لا لا....
أولياء الله تعالى
هم الذين اَمنوا بالله وهم الذين وضعوا تقوى الله تعالى نصب أعينهم، اَه نصب
أعينهم، ربما ينحرفون، ولكن سرعان ما يعودون إلى الطريق المستقيم، ربما تشرد بهم
نفوسهم إلى الأهواء، لكن سرعان ما يتوبون ويعودون إلى الحق، نعم فأولياء الله
تعالى عبارة عن أناس عاديين، ربما كل واحد يكون من أولياء الله تعالى، والله يا
أخوانا هذا الشيء بسيط جدااا، لكن المهم أن يكون الإنسان جامعاً بين هاذين الأمرين
الإيمان والتقوى، كثيرا هم الذين يتصورون التقوى أنك لا تعصي الله تعالى مطلقا، أي
لا يمكن أن تقع منك معصية، لا هذا تصور خاطئ، أنظروا إلى قوله تعالى: {وسارعوا إلى
مغفرةٍ من ربكم وجنةٍ عرضها السماواتُ والأرضُ أعدت للمتقين} من هم المتقون يارب؟
عرفهم الله تعالى:
هم الذين ينفقون في السراء والضراء، أي عند الغنى والفقر، والكاظمين الغيظ
والعافين عن الناس والله يحب المحسنين، والذين إذا فعلوا فاحشةً أو ظلموا أنفسهم
ذكروا الله كثيراً فأستغفروا لذنوبهم، ومن يغفر الذنوب إلا الله ولم يصروا على ما
فعلوا وهم يعلمون...
إذن المتقي ممكن أن يرتكب فاحشة، ممكن أن يعصي الله، لاحظوا كرم الله، والذين إذا فعلوا أي يصف المتقين هم كذا وكذا وكذا وكذا ثم يقول والذين إذا فعلوا فاحشة أي وقعت منهم فاحشة أو ظلموا أنفسهم ذكروا الله، تذكروا الله فأستغفروا لذنوبهم ومن يغفر الذنوب إلا الله تعالى، معقول الله لا يغفر الذنوب؟ وهل بعد الله كائن يغفر الذنوب؟ ومن يغفر الذنوب إلا الله ولم يصروا على ما فعلوا وهم يعلمون، إذن الإنسان إذا رحل إلى الله بخاتمة حسنة يجد بين يديه البشرى التي تنسيه لذائذ الدنيا، تنسيه متعها وتجعله ينتظر مصيره الذي راَه بعينه لحظة فلحظة، نعم، أنظروا في هذا أيضا إلى قوله تعالى هو يصف لنا هذه الصورة {إنَّ الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا} أي هؤلاء الأولياء، قالوا ربنا الله ثم استقاموا تتنزل عليهم الملائكةُ.
أين تتنزل؟ ومتى؟
الجواب: قبيل الموت في دار الدنيا ألا تخافوا ولا تحزنوا وأبشروا بالجنة التي كنتم توعدون
نحن أوليائكم في الحياة الدنيا وفي الاَخرة ولكم فيها ما تشتهي أنفسكم ولكم ما تدعون نزلا من غفور رحيم، هل بعد هذا الكلام؟ هناك حاجة إلى مزيد أكثير، يصور لنا بيان الله عز وجل حالة الإنسان طريح الفراش الذي دنا منه الموت، وشم رائحة الموت، وبدأت سكرات في كيانهِ، أنا لا أقول إنه من الناس المعصومين، ما في شخص معصوم من الخطأ، لكنه كل ما عصى الله رجع إليه، كلما انحرف تاب إليه، نعم هذا يكفي، نعم، ماذا يقول الله تبارك وتعالى في كتابه الكريم: {إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا تتنزل عليهم الملائكة} أي ملائكة الرحمة قبل الموت، نعم قبل الموت، ألا تخافوا ولا تحزنوا، الموت ليس كما تتصورون، ليس كما تتخيلون، الموت معانقة النعيم الذي ينتظركم والذي تنتظرونهُ، نعم نعم، "نحن أوليائكم في الحياة الدنيا" الاَية، في الدقائق الباقية في الحياة الدنيا وفي الاَخرة، ولكم فيها أي الاَخرة ما تشتهي أنفسكم، هذه هي الجنة، ما تشتهي أنفسكم، ولكم فيها ما تدعون نزلا من غفور رحيم، نعم، أنا أسأل الله عز وجل أن يجعل ماَلنا من هذا الصنف يارب، وأن يبشرنا ملائكة الله سبحانه وتعالى بالمغفرة والرضوان النعيم...
والحمد لله رب العالمين
انتهى
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

تعليقات
إرسال تعليق