خطر الفكر الوهابي
على الأمة الإسلامية:
قضى العلامة الشيخ
يسري جبر حفظه الله أكثر من أربعين عاما وهو يدعو الناس ويحذرهم من هذا الفكر
الضال وخطورته، لأنه يؤثر على علاقتك بالله تعالى وكذلك يؤثر على علاقتك بسيدنا
محمد صلى الله عليه وسلم، وكذلك علاقتك بعائلتك {أمك وأبيك}، ويؤثر كذلك على
علاقتك بسائر المسلمين وجيرانك إلى غير ذلك.
الحمد لله
أما بعد،
أشهد لا إله إلا
الله بغير قيدٍ وحد، لأنه هو الذي حد الحدود وقيد القيود، بغير تصورٍ، مصدقين
بذلك، مؤمنين بذلك، راضين بالله ربا، وبالإسلام دينا، وبسيدنا محمد صلى الله عليه
وسلم نبياً ورسولا.
نشأت هذه الفرقة في وسطنا تسمى نفسها السلفية ولكن هي الحقيقة في الحقيقة تسمى الوهابية نسبة لمحمد بن عبد الوهاب النجدي، وهذه الوهابية أحيوا ما كان عليه الشيخ أحمد ابن تيمية الحراني، وكذلك أحيوا أفكار المجسمة من تشبيه الله عز وجل بمخلوقاته وأفسدوا فساداً عريضاً.
وإذا قلت لهم إن الله عز وجل يدرك بالتصديق لا بتصور، يجيبك الوهابي: أنتم تعبدون شيئاً معدوماً. قال العلامة برهان الدين اللقاني في نفي التشبيه والحد عن الله تعالى:
ويستحيل ضد ذي الصفات في حقه كالكون في الجهات
وقال أيضا العلامة الإمام أبو جعفر الطحاوي وهو من السلف الصالح:
"تعالى الله عن الغايات والحدود والجهات، ومن وصف الله بمعنى من معاني البشر فقد كفر" بالمعنى
وهذا كلام كاف في هدم المذهب الوهابي من أساسه.
فهؤلاء الوهابية يريدون أن يحددوا لله حدا، يقولون علينا أنكم تعبدون شيئاً مجهولاً.
والسؤال: لماذا يفعلون هذا؟
والجواب: لأن في عقلهم خلل.
الله عز وجل لا يتصور، التصورات تكون في الأشياء المادية، لأن الله لو تصورته حددته وإذا حددته أحطت به، والله لا يحيط به علمك.
وبالتالي فساد هذه الطائفة في هذا الزمان أكثر شدة من فساد الذي فعله المستعمر في أراضي المسلمين، فالمستمر جاء ليأخذ بعض الأموال والأراضي أي يأخذ بعض الأمور الدنيوية، فكان فساده في دنيانا، ومصيبتنا معه في دنيانا، وهؤلاء أبناء جلدتنا يحفظون كتاب الله ويعيشون في وسطنا، ثم يصيبون بمصيبة أشد من مصيبة المستعمر فينا، فهُم يسلبون من المؤمن عقيدته في الله، وحسن عقيدته في رسول الله، وحسن عقيدته في دينه، وفي إسلامه، فيورثونه التشبيه وعدم توقير النبي صلى الله عليه وسلم، وسب العلماء، وسوء الظن بالمسلمين، ثم تكفير المسلمين، ثم بعد ذلك قتل المسلمين.
فأيهما أشد فساداً وإفساداً في الأرض، هذه الطائفة أم طائفة المستعمر الفرنسي أوالإنجليزي أو الإسباني؟
فغاية ماضرونا فيه هو ضرونا في بعض الأموال {أخذوا بترولنا وأراضينا}....
هناك دعاء معروف ندعو به في صلاتنا وهو "اللهم لا تجعل مصيبتنا في ديننا ولا تجعل الدنيا أكبر همنا ولا مبلغ علمنا" وهؤلاء الوهابية جعلوا مصيبتنا في ديننا.

تعليقات
إرسال تعليق