الرد على الدكتور محمد فايد
قال الدكتور محمد الفايد بأن هناك اَية في القراَن
الكريم لم ينتبه لها المفسرون ولم يقولوا عنها شيء ههههه...
وقد رد عليه الشيخ سعيد الكملي حفظه الله بما يلي:
والله سمعت الرجل يتحدث في القراَن الكريم وقال الفايد:
"بأن المفسرين لم يقولوا عنها شيء، حتى إنكم ستجدون في بعض التفاسير أشياء
يندى لها الجبين، وكل جمعة ساَتيكم بأشياءٍ المسكوت عنها التي لم يفهموها؟؟؟ انتهى
كلام الفايد.
يجيبه الشيخ سعيد الكملي بهذا الجواب: يقول كل المفسرين
يقولون كذا وأنا أقول كذااا ما هذااا؟؟؟
وقال أيضا الدكتور محمد الفايد: هل هؤلاء الذين يتبجحون
بعلماء الحديث؟
ومن بعد كُولْها؟ علماء الحديث يبقى عليك عن عن عن عن عن
عن.... في الأخير لا شيء.
يجيبه الشيخ سعيد الكملي: ما بقاتش عندِ هضرة؟ تقاضات
ليا وحلت، يعني بزاف ديال الهضرة غادي تخرج ولكن هاد الفم مقدرش يخرجها كلها،
وبغات تخرج مرة وحدة، كيف بأن جميع المفسرين يقولون؟ وأنا أقول؟
من أنت؟ انتهى كلام الشيخ سعيد الكملي حفظه الله
وقد طعن في الشيخ البخاري وكذلك في بعض الأعلام من
المفسرين، وكذلك طعن في الألباني...
وقد قدم له الشيخ محمد العلمي نصيحة:
وهذه نّصُّ النَّصِيحَةِ:
------------------------------------
الأخ العزيز الدكتور محمد الفايد، لك مشكلات جوهرية، وعيوب شكلية في أسلوب
تفكيرك، لابد أن تعيد فيها النظر ليستفاد مما أتاك الله من علم دون فتنة.
1-
التعميم عندك تعميم
كثير جداً ومضر، بحيث إذا أخذنا أي درس لك سنجدك تطلق فيه تعميمات لا يوافقك عليها
أحد من أهل المعرفة.. وهذا عدو العلم عموما.. ويضرك في سمعتك مع العلماء في مختلف
التخصصات. وفي الشرع خبرة العلماء تتحدد بمقدار الدقة في العبارة، والتركيز وعدم
التعميم..
2-
الافراط في المقدمات
الخطابية والعاطفية وغير المسلمة.. وهذا عندكم كثير جداً.. لا أحد سيتفق معك في
عدد كبير من المقدمات التي تؤسس عليها مقولاتك..
والمشكلة أنك تؤسس عليها أحكاما نهائية تستعد للموت تمسكا بها.. وهذا غلط..
إذا اخترت أن تموت من أجل مبدأ سام فلا بد أن تحرر مقدماته وأسسه.
3-عندك
إفراط في ردود الفعل من بعض الجهال أو المختلفين معك ممن يستفزك ولا يحسن الكلام
معك بما تستحقه من أدب. وللأسف هذا المشاتمة أو التنقيص الذي تتعرضون له يزيدك
استمساكا في مواقفك.
ولكن عليك أن تعلم أن بعض من يرد عليك في بعض كلامه صحة لم يحسن التعبير عنها.
4-عندكم أخي الدكتور
الفايد تقصير كبير في النظر إلى الشريعة مصحوباً بتقصير لا يقل عنه في اختيار
العبارة اللائقة عن مشمولاتها ورموزها وقواعدها وتقريراتها.
5-لم تكن أيضا محظوظا
في اختيار مصادرك التي تؤسس منها أحكامك الأساسية في الدين .. لك مرجعية مشوشة
جداً وغير معتمدة.
6-عندكم أيضا انتقاص لا
تحسدون عليه، وعداء بحسن نية للتراث والتاريخ بحيث وقعت في فخ الفصل بين نصوص
الدين باعتباره مقدسا وبين القواعد والأنظمة والمؤسسات العلمية التي أسسها العلماء
العظام لفهم كل جانب منه. والحال أن استقامة آرائك أنت وغيرك وقف على الوقوف على
هذه الانظمة والقواعد واحترامها والصور منها، والتأسيس عليها.
7-يتصل بهذا أوهام عندك
فيها ضرر وتشغيب على الفوائد التي تفيد بها الناس في مجال التغدية وتكنولوجيا
الغداء. منها أنك حريص على نسبة فقهاء للجهل وعدم البيان للناس. وأنا أقول لك: إن
العلماء تكلموا في هذه الامور وناقشوها باستفاضة بمجرد ظهورها كالسُّكري. وهناك
كتب ورسائل في حكمه الشرعي ككتاب التاودي والحوات والزرهوني وابن دحو. وغيرهم.
وهناك كتب في جبن الروم، وذبائح أهل الكتاب. وأما الدخان أو التبغ فمؤلفاته في
المذاهب الأربعة أكثر من أن تحصى: المالكية وحدهم عندهم ٣٤ كتابا ورسالة فيه غير
ما في كتب النوازل. الحنابلة ١٢ كتابا.. الحنفية حوالي ٢٠. هذه احصائيات مؤقتة.
وأما الحلال والحرام ففيه كتب كثيرة، مثل راشد الوليدي، وهو مطبوع، طبعته وزارة
الاوقاف والشؤون الاسلامية. وهناك الأحكام في الحلال والحرام لابن حمدان الدمشقي
الحنبلي، علما أن الحلال والحرام هو موضوع باب الأطعمة والأشربة من كتب الفقه.
8-هناك بعض القواعد
التي تغيب عنك، وهي أساسية، منها: أن كلَّ ما تتحدث عنه يدخل في تحقيق المناط، أي
تطبيق الشريعة على الوقائع الجزئية والتفاصيل المتعينة، وهذا النوع لا يشترط له
شروط الاجتهاد الفقهي، بل يشترط الخبرة والدراية الفنية، وهذا منصوص بالمعتبر في
كتاب الاجتهاد من الموافقات للشاطبي، لذلك فأنت تقوم بفرض كفاية في هذا الباب ولا
حاجة لك في القيام به إلى مهاجمة العلماء والحسبة عليهم.
ثم من المنصوص عند أهل الأصول أن من عنده فتوى فليخبر بها ولا يحق له أن يتعرض
لمخالفه بالمناقضة والرد. وهذه قاعدة مهمة عند العلماء لا يلتزمون التعرض بالنقض
لغير مذهبهم في الفتاوى والبيان للناس وإنما الرد له محله ومقامه واسبابه.
10-وهناك غلط وزلة كبيرة
في كلامك وهي من الأغلاط الشائعة في هذا العصر، وهي أننا لسنا ملزمين بما قاله أهل
القرن الاول والماضون عموما.. وهذا كلام عار عن التحقيق، بل الفقهاء ونبهاء الطلبة
والباحثون يعلمون بوضوح لا لبس فيه ما هو ملزم بصفته فقها أو رأيا له أدلته وأسسه وبين
ما يعد مؤقتا بزمانه أو مكانه أو أعرافه. وهذا جلي في تعريف الفقه أنه العلم
بالاحكام الشرعية التي هي خطاب الله تعالى ومعنى كلامه...
صحيح أن الحكم الشرعي الذي لا يصل لحد الاجماع ظني و ليس ملزما لغير من اجتهد
فيه ومن يتبعه، ولكن غير ملزم وظني منذ اجتهاد صاحبه فيه وليس لأنه قديم.
11-قولكم المتكرر:
الفقهاء ليسوا علماء، والعلماء هم علماء الطبيعيات .. هذا الموضوع لا حاجة لك به،
ولا ثمرة له، ولن يوافقك عليه أحد، وتقريرات فيه تحتوي ثقوبا وثغرات تنازع فيها.
العلماء علماء في كل مجال، ولما نعبر عن علماء الدين بالعلماء فذلك اصطلاح
المسلمين يشيرون به إلى من تفرغ لتحصيل قواعد كل فن على حدة. ولكن هذا لا ينفي
العلم عن غيرهم. وانظر إن شئت مقدمة ابن خلدون ومفتاح السعادة لطاش كبري زاده،
ودستور العلماء، لأحمد نكري، والكليات لابي البقاء الكفوي وغيرها.
وانظر أيضا القانون، لليوسي وهناك منظومة الاقنوم في هذا الموضوع لسيدي عبد
الرحمن الفاسي، وهناك كتاب: الازهار الطيبة النشر فيما يتعلق بالمبادئ العشر لابن
الحاج السلمي وغيرها كثير.
وعموما فقد قصدت بهذا التعليق مجرد النصيحة لك أرجو لك السداد في القول
والعمل، وأن ينفع الله بك في ما قيضك الله اليه. والسلام.
انتهى نص النصيحة
وفي الأخير أقول بأن على الدكتور محمد الفايد أن يحترم التخصص، وأن يراجع نفسه قبل فوات الأوان، لأن طريقة كلامه توحي بأنه مصاب بجنون العظمة، ويحاول الانتصار لنفسه ولو كان ذلك على حسب الحقيقة...
والله أعلم وأحكم.
انتهى
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
تعليقات
إرسال تعليق