الرد على النصارى
مناقشة النصارى
الدرس الخامس:
نستمر في سؤال النصارى عن أدلة صحة دينهم، فإن قالوا: إن العذراء تظهر ويراها بعض الناس على شكل نور، وأيضاً أحيانا نرى صورة المسيح في الغيوم أو القمر، وهذه الحوادث وغيرها تعتبر معجزات تدل على صحة ديننا.
قلنا: هذه حيّل وأكاذيب وأوهام يتم تلفيقها من أجل الخداع، فحوادث الظهور هذه مجرد خرافات وأشياء تضحكون بها على البسطاء، فهي بين كذبه أو استعمال للضوء أو الليزر أو تقنيات وخدع أخرى، وإلا فادعونا معكم كي ننظر لظهورها واجعلونا نصعد على الشجرة أو الجبل أو الحائط الذي تظهر عليه وسنجلب المرايا والسواتر ونضعها هناك عليها وننظر هل مازالت ظاهرة أم ان الضوء سينعكس؟ ولماذا لا تظهر إلا في الكنائس التي لها طاقات وفتح علوية يدخل منها ضوء الشمس فينعكس بزاوية معينه ليظهر وكأنه نور مركز؟
وأما زعمهم أم المسيح تظهر صورته في الغيوم أو القمر وغيرها فهي أيضاً تخيلات لا أساس لها من الصحة.
بدليل أن كل شخص يرى صورة معينة يتخيلها على وجه القمر، وقد رأينا من زعم أنه رأى صورة صدام حسين أو صالح من الصالحين أو غيرهم، وهذه تخيلات تجعل الإنسان من شدة تفكيره بصورة معينة يتخيلها على وجه القمر، ولذلك نجد بعض الناس يرون وجه القمر صورة شخص مبتسم عندما يكونون سعداء ويرون عليه صورة شخص حزين عندما يكونوا حزينين على حسب الحالة النفسية للشخص.
ومن هنا يمكن أن نتسائل: إذا كان هذا قولكم إذن ما الفرق بينكم وبين سائر الفرق والأديان الذين يقولون قولكم؟ لماذا لا تؤمنون بأديانهم أيضاً؟
فالبوذيون يدعون ظهور بوذا على شكل نور ويدعون رؤيته على وجه القمر، وكذلك الصوفية يزعمون ظهور بعض الشخصيات وكذلك الشيعة يزعمون ظهور المهدي.
فإن قيل: وأنتم تزعمون ظهور نور في الكعبة وأنه ملائكة تصلي، قلنا: وهؤلاء اناس بسطاء مخطئون مثلكم وكلامهم خاطئ بلا شك، والله سبحانه وتعالى قد اغنانا عن هذه الخرافات والأوهام إلى أدلة العقل والواقع الدالة على صدق الإسلام والحمد لله.
فإن قيل: هل تنكرون الكرامات والمنامات؟
قلنا: لا ننكرها ولكن لها شروط معروفة، ولكننا لا نجعلها دليلاً نحتج به على غير المسلمين. بل نحتج على غير المسلمين بالمعجزات الحسية والأدلة العقلية والكونية القاطعة.
كتبه الدكتور طارق سرحان
انتهى
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

تعليقات
إرسال تعليق