علاج الإكتئاب:
أولا الحياة بمعناها المطلق ليست إلا بوهم والله سبحانه وتعالى هو الحي حقيقة
، أي لا أحد أعطاه الحياة ، حياته من ذاته ، حياته حقيقية ومطلقة كل ما عدى ذلك
حياته مشوبة بالموت ، ومن هنا حياتنا التي نسميها حياة هي مشوبة بالعدم
كيف هذا ؟
مثلا على المستوى الجسدي مثلا لما تدرس
الفزيولوجيا تجد في الجسم موت وحياة منذ تولد الجنين .
في المرحلة الأولى الموت أقل ، ولكن لما
يكبر ويبدأ في الشيخوخة ....
الموت تكون ما يتولد الولد فهو موجود في
العرق وفي اللعاب وفي الدموع ، كل يوم تموت 60 خلية
الموت موجودة حتى في الجلد ، ف الجلد يموت
ثم يتولد جلد ثاني ..
لما نأتي إلى النفس ، داخل النفس نجد الكثير
من عوامل الحياة من الألم والإشراق والإقبال والبهجة والسرور والإيجابية ولكن بنفس
الوقت القلق واليأس والندم والحسرة والتشاؤم كل هذه العوامل عدمية، الاكتئاب
اذا تمكن من الواحد ينتحر ، الانتحار عنصر عدمي لهذا فالله عز وجل ذم المسائل مثلا
اليأس من رحمة الله ، الله ذمها ولا يعمل هذا إلا الكافر ، لماذا ؟ لأن اليأس
عدمي، لأنه موجود في المكان العدمي، لأن الإنسان يريد أن يعيش حياة
كاملة مطلقة ....
إن الاكتئاب والقنوط والتشاؤم والقلق وغيرها
كلها عدمية، أما الأمل والاشراق والإيجابية كلها من الحياة
رجحان كفة على كفة هو الذي يميز شخصية
الإنسان ، إذا نجحت كفة اليأس والاكتئاب واستسلم لها سوف ينتحر حتما
الاكتئاب أو اليأس لا يصيب المؤمن الحقيقي
إطلاقا لأن ارتباطه يكون من الحي الحقيقي ويستمد أمله من المطلق
فالمؤمن الذي يصلي صلاة حقيقية بالروح
والجسد ، وكما قال بعض الصالحين لو ذاق هذا الملوك لقاتلونا عليها ...
ولكن هذا الارتباط يكون وجوديا وليس لسانيا
فقط
وكما قال مصطفى محمود رحمه الله : (اذا
أحسست بأنك ضعيف في يوم ما ومكسور، فاعلم انك مبتعد عن الله كثيرا ، كيف
يقوى من ابتعد عن القوي ؟! كيف يجبر من ابتعد عن الجبار ؟! )
وكما قال أيضا
ما دنيانا إلا عطش بلا ارتواء وجوع وتعب بلا
راحة وحب يأكل نفسه وهي بدون إيمان خواء وخراب وظلم وسعي في لا شيء
نسأل الله أن يشفي كل مريض

تعليقات
إرسال تعليق