إنتشرت ثقافة التيئيس في مجتماعاتنا للأسف ، والسبب وراء انتشار هذه
الثقافة هو سوء التسيير من طرف المسؤولين ، وكذلك ضعف الوازع الديني لدى الشباب ،
فإذا القينا نظرة على شبكات التواصل الاجتماعي سوف ترى عجبا ، ونحن نعلم اذا
انتشرت هذه الثقافة سوف تؤدي حتما إلى أمراض اجتماعية ونفسية خطيرة كمرض التوحد
والاكتئاب وفقدان الأمل وغير ذلك من الأشياء السلبية ، وكلنا نعلم بأن الانتحار
يأتي بعد هذه الأسباب، فيبغي علينا أن نحارب هذه الثقافة بكل ماتينا من قوة، فعلى
الأساتذة والخطباء والوعاظ أن يحابوا معنا هذه الظاهرة، لأنها ظاهرة خطيرة جدا على
شبابنا للأسف، فعلينا أن ننشر أقوال إيجابية، وهذه الأقوال سوف تزرع
الأمل في شبابنا، مثل قوله إبراهيم فقي رحمه الله، حيث قال: " إن القلق على المستقبل، أفقدنا السعادة بما بين أيدينا اليوم، فلا
تجعل سحب الغد تحجب شمس اليوم" وكذلك نقتبس قولة رائعة من كتاب جدد حياتك
لشيخ محمد الغزالي رحمه الله حيث قال: "حياتك من صنع أفكارك سعادة الإنسان أو شقاوته أو قلقه أو سكينته تنبع من نفسه
وحدها" ولهذا فيجب أن ننشر هذه الكلمات لكي تحي روح شبابنا مرة أخرى، فإذا نهض الشباب تزدهر
الحياة، فالشباب هو عمود الفقري لدول العالم وخاصة العالم العربي، ونستخضر في هذا
المقام قولة دير كارينجي الأمريكي في محاربة القلق، والقلق لا يأتي إلا بكثرة سماع
الكلام السلبي حيث قال: "تذكر دائما....أن اليوم هو الغد الذي كنت قلقا عليه
بالأمس"، والقلق يسلب من الإنسان نعمة الإطمئنان
والتنعم بهذه النعمة، ويجب أن نعلم بأن اليأس يأتي بكثرة سماع الكلام السلبي، ولكن
إذا كان هذا الكلام داخليا فربما يؤدي به هذا الكلام إلى الإنتحار والعياذ بالله
نسأل الله السلامة، وكما يقال إن معظم الإنتحارات سببها الكلام السلبي المستمر مثل
أنا لا أستطيع، أنا لن أنجح، أنا فاشل، أنا كسول، وغيرها من الجمل السلبية، ولهذا
فينبغي أن نستبدل هذه الجمل بجمل إيجابية مثل أنا أستطيع، أنا سوف أنجح، ... وهكذا
....
فالدنيا زائلة لن تدوم لأحد ولا نيأس من
رحمة الله، فرحمة الله واسعة، ورزقه واسع، ولما القلق إذن.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

وفقك الله أخي
ردحذف