يا ترى لماذا بعض الناس متميزين والآخرين غير متمزين، نعلم جميعا بأن كل
الناس يشتركون في الخامات الست أي الحواس الست ، وكلهم لهم عقل ، ولكن نجد بعضهم
متميز والبعض غير متميز
أين يمكن السر إذن
كل هذا سوف يجيب عنه الأستاذ إبراهيم الفقي في كتابه الطريق إلى النجاح :
تسائل إبراهيم الفقي رحمه الله يا ترى ماهو السبب في أن هناك أشخاصا متميزين
وآخرين غير متميزين؟ وكذلك هناك أناس ناجحون وآخرون غير ناجحين ؟ وهناك من
يعيش حياته بطريقة أفضل من غيره ، وهناك من يحقق أحلامه وأهدافه ، في حين أن هناك
أناسا غير ذلك ؟ فهل الناس التي لا تعيش حياتها بالطريقة التي تفضلها ولا تحقق
أحلامها وأهدافها لا يريدون أن يكونوا سعداء ؟ أو أن يكونوا متميزين؟ بالطبع
كلا فما الفارق بين الفريقين ؟
إن البشر يشتركون في أربعة أشياء :
الحواس الخمس
الوقت 24 ساعة في اليوم
الفكر فكل الناس متحدون في الفكر ، لأن الله تعالى قد أعطى لنا العقل البشري
والمنطق والقدرة على التفكير والتحليل
الطاقة التي تخرج بسبب هذا الفكر والمنطق والتحليل
وطالما أن الجميع الناس يملكون كل هذه الأشياء ، فماهو السبب في أن هناك أناسا
متميزين واناسا غير ذلك ؟ وطالما أن كل الناس يتأثرون بالزمان والمكان والمادة
والطاقة ، فماهو السبب كذلك في أن هناك أناسا متميزين وانا غير متميزين؟
إن سبب سهل جدا ، وهو أن هذا الشخص الناجح يستخدم حواسه الخمس ووقته وقوة تفكيره
وطاقته كي يكون متميزا ، ولكن الشخص الآخر لا يريد أن يكون ناجحا ولو ادعى ذلك
باللسان؟ أو بعبارة أخرى وهل الآخر لا يريد أن يكون متميزا
يجيب الأستاذ إبراهيم الفقي بالنفي كلا ، فإنه لا يدرك أن الذي يفعله لا يصل به
إلى الذي يريده ، فهو يقوم بأعمال ويظن أن هذه الأعمال هي التي تصل إلى به
بالسعادة .
فمن الممكن ان تجد طالبا لا يهتم بالدراسة ، أو حتى لا يذهب إلى المدرسة ، وقد تجد
عاملا لا يعمل بالطريقة التي ترضي الله تعالى عنه ، وتجده دائما يتشكى، أو
يقارن بينه وبين غيره ممن فتح الله عليه من الدنيا أو ينتقد الشخص المميز ، أو
الشخص المتميز فهو يستخدم حواسه ووقته وتفكيره وقدرته وطاقته في أن يكون متميزا ،
وإذا واجهته أي مشكلة فهو يفكر فورا في طريقة حلها ، وإذا واجهه أي تحد فهو يفكر
فورا كيف يواجهه ، وتوكل على الله تعالى ، ويرضى دائما بما وهبه الله تعالى ، أما
ذلك الشخص الآخر فهو حقوق باستمرار ، وينكر الذي يملكه، ولا يرضى ابدا بما
أنعم الله عليه من النعم....
انتهى
والله أعلم
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته....

تعليقات
إرسال تعليق