Main menu

Pages

الدرس الأول في أصول العقيدة الأشعرية





السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، قرائنا الكرام، في هذه المقالة إن شاء الله تعالى، سوف نتحدث عن إيمان المقلد، طبعا حكم بناءا على ماهو مقرر ومبين في مذهب السادة الأشاعرة. فمعلوم أن السادة الأشاعرة قد أختلف في حكم إيمان المقلد، لذلك نجد من بين أئمتهم الأعلام الذي نبدأ به بإعتباره هو الذي انتهت إليه الصياغة المنهجية لمذهب السادة الأشاعرة وهو الإمام السنوسي رحمه الله تعالى المتوفى في القرن التاسع الهجري، فهذا الإمام قبل أن يقرر مذهبه في المسألة يذكر جملة من آراء السادة الأشاعرة المعتبرة داخل المذهب، وذلك في مبحث التقليد ومكانة علم الكلام، خاصة الكلام في العقيدة الكبرى، حيث قال: "ولا يرضى لعقائده من حرقة التقليد فإنها في الآخرة غير مخلصة عن كثير من المحققين" ثم ينتقل بعدها لبيان مستويات الادراك إلى أن يقول: "أما القسم الثاني فالاعتقاد ينقسم إلى قسمين: مطابق للواقع في نفس الأمر" يعني أن هذا الأمر يكون على حقيقته على ماهو عليه في الواقع، وهذا هو المطلوب، أن يكون فيه اليقين وأن يكون فيه القطع، أن يكون فيه الجزم، ويسمى هذا الاعتقاد الصحيح كاعتقاد عامة المؤمنين المقلدين، وأنا أن يكون غير مطابق لماهو عليه الأمر في الواقع فيسمى الاعتقاد الفاسد. والجهل المركب كاعتقاد الفاسد المجمع على كفر صاحبه، وأنه آثم غير معذور مخلد في النا إجتهد أو قلد، اعتقاده طبعا اعتقاد فاسد مخالف أنا ينبغي أن يكون عليه الإيمان الحقيقة والواقع، ولا يعتد بخلاف من خالف في ذلك من المبتدعة، وتختلف في الاعتقاد الصحيح الذي حصل بالتقليد بمعنى غير ناشئ على النظر واستدلال وتأمل وتركيب من المعلوم إلى تحقيق مجهول. فالذي عليه الجمهور والمحققون من أهل السنة والجماعة كالشيخ الأشعري والأستاذ والقاضي والإمام الحرمين....أنه لا يصح الاكتفاء به في العقائد الدينية، قال: وهو الحق الذي لا شك فيه، لأن العقائد الأصل فيها القطع، والأصل فيها الثبات، وبالتالي فإن الأمر عندما يكون مشوبا بالشك والريب إلى غير ذلك فينافي أصل الإيمان الذي يفترض فيه القطع والجزم واليقين، وقد حكى غير واحد داخل المذهب الإجماع عليه، وكأنه لا يعتد بخلاف من خالفهم من الحشوية وبعض أهل الظاهر، وهذا إما لظهور فساده وعدم متنانته من صاحبه أو لانعقاد الإجماع من طرف السلف على ضده، وعلى خلاف ما ذهب إليه السنوسي نقله أبو طاهر البغدادي: "وإن اعتقد الحق ولم يعرف دليله وأعتقد مع ذلك أنه ليس لشيء يفسده اعتقاده فهو الذي اختلف فيه أصحابنا (ويقصد بأصحابنا هنا أئمة المذهب الأشعري) فمنهم من قال: هو مؤمن وحكم الإسلام له لازم هذا هو قول إمامنا الشافعي ومالك والأوزاعي والثوري وأبي حنيفة وأحمد بن حنبل وأهل الظاهر وبه قال المتقدمون من المتكلمين من أهل الحديث كعبد الله بن سعيد والحارث المحاسبي وغيرهم، ومن هم من قال: إن معتقد الحق قد خرج باعتقاده عن الكفر، لأن الكفر هو اعتقاد الحق في النبوة ضدان لا يجتمعان غير أنه لا يستحق اسم المؤمن إلا إذا عرف الحق في حدوث العالم وهذا هو إختيار الأشعري وليس معتقد الحق بالتقليد عنده مشركا ولا كافرا وإلا لم يسمه على الاطلاق مؤمنا بمعنى الكلام فيه نظر في إيمان هذا المقلد الذي نشأ إيمانه عن تقليد المحض أي أنه لم ينظر أي أن يعمل فكره ولا نظره في التأمل والترتيب...." 

والله أعلم وأحكم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
reactions
author-img
مدونة هادفة وتحفيزية

تعليقات