Main menu

Pages

 

 

فائدة في علم العقيدة

العقيدة الأشعرية 

أهل السنة والجماعة

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين

أما بعد، 

علم الدين الضروري يجب على كل مسلم ومسلمة تعلمه، فهو فرض عين، فأفضل الأعمال تعلم علم الدين، ولهذا السبب نجد الإمام البخاري رحمه الله قدم باب الإيمان على باب العمل

قال الله تعالى: {فاعلم أنه لا إله إلا الله واستغفر لذنبك} سورة محمد

الذي يعرف حقيقة الله إلا الله

معرفة الله لا على سبيل الاحاطة إنما نعرف الله من خلال معرفة ما يجب له وما يستحيل عليه وما يجوز في حقه، فلذلك قال أهل العلم: قال الإمام عبد الواحد ابن عاشر رحمه الله

يجب لله الوجود والقدم***** كذا البقاء والغنى المطلق عم 

وخلفه لخلقه بلا مثال ****** ووحدة الذات ووصف والفعال

وقدرة إرادة علم حياة ******   سمع كلام بصر ذي واجبات

-إذن الوجود صفة الله سبحانه وتعالى موجود

-المكان هو الفراغ الذي يملأه الحجم، والحجم هو ماله كمية.

-الزمان هو مرور الليالي والأيام، نحن يمر علينا زمان بعده زمان، وأما الله سبحانه وتعالى فهو خالق الزمن، وقبل خلقه الزمان كان لا يجري عليه زمان

-الله واحد في  ذاته، ومعنى ذات الله أي حقيقة الله، ولا يعلم حقيقة الله إلا الله، فالله واحد في ذاته معناه لا شريك له في ذاته أي ذاته لا يشبه ذات المخلوقين، والله واحد في صفاته معناه لا شريك له في صفاته، ومعنى ذلك أن صفات الله لا تشبه صفات المخلوقين، والله وحده في فعله أي لا شريك له في فعله، ومعنى ذلك أن فعل الله لا يشبه فعل غيره

قال أهل العلم ونقصد بأهل العلم علماء الكلام الأشاعرة: {حدوث صفة يستلزم حدوث الذات} معناه: الذي يتصف بصفة مخلوقة لابد أن يكون مخلوقا

نحن نكتب مثل هذه المقالات لتنمية الذات الإنسان روحيا، فكتب العقائد وكتب السلوك مثل كتب التنمية الذاتية، إلا أن كتب علم الكلام والتصوف تربك بالله، وكتب التنمية الذاتية تربطك بالدنيا، والله أعلم

نستكمل المقالة إن شاء الله، فبعض المخلوقات دائما تتحرك مثل النجوم وهناك مخلوقات منذ خلقها الله فهي في سكون كالسماوات السبع والعرش، وبعض المخلوقات تتحرك تارة وتسكن تارة أخرى مثلنا نحن، فلو كان الله يوصف بالحركة الدائمة لكان يشبه النجوم، ولو كان يوصف بالسكون الدائم لكان مشابها لسماوات السبع، ولو كان يوصف بالحركة تارة وبالسكون تارة أخرى لكان مثلنا، ولو كان مثلنا لجاز عليه ما يجوز علينا وهذا محال، وما أدى إلى المحال محال

فائدة

قال الفلاسفة القدماء قالوا بأن العالم قديم بجنسه وأفراده، وأما متأخروا الفلاسفة فقالوا بأن العالم  قديم بجنسه فقط وتبعهم في هذا ابن تيمية وابن سينا والفارابي وأجمع المسلمون على تكفير الفريقين كما نقل ذلك بدر الدين الزركشي في تشنيف المسامع بشرح جمع الجوامع، قال ما نصه: وضللهم المسلمون على ذلك وكفروهم

ونقول بأن الله عز وجل قديم بمعنى أنه أزلي ليس لوجوده ابتداء، وليس معنى ذلك أن الله يجري عليه زمان طويل

-بقاء الله ذاتي أي أن الله متصف بصفة البقاء فليس لغيره أوجب له البقاء، وأما الجنة والنار فبقائهما ليس ذاتيا فهما مخلوقتان ويجري عليهما زمان ولكن الله شاء لهما البقاء إلى ما لا نهاية لهما

-الجهة أمر اعتباري يكون بين جسمين، والله عز وجل ليس بجسم فليس في أي جهة من الجهات، ليس له قبل ولا بعد ولا فوق ولا تحت ولا يمين ولا شمال ولا أمام ولا خلف، قال الإمام الطحاوي رحمه الله: {لا تحويه الجهات الست كسائر المبتدعات} أي أن الله لا تحويه الجهات الست، أي أن الذي يكون في جهة يكون محتاجا إلى ما خصصه للوجود في تلك الجهة بدل غيرها من الجهات

-الكيف هو كل ما شملته صفات المخلوقين

هناك رواية صحيحة للإمام علي بن أبي طالب رضي الله عنه لما قيل له: أين الله وكيف الله؟ أجاب: إن الذي أين الأين الأيام لا أين له، وإن الذي كيف الكيف لا كيف له

فالله غني عن كل ما سواه ويحتاج إليه كل ما سواه، ومن هنا تقول أن الله عز وجل يستحيل في حقه الظلم، فالظلم هو التصرف في ملك الغير من غير رضاه، فالذي يتصرف في ملك غيره من غير رضى المالك يكون ظالما، والله عز وجل لا ينتفع بطاعة الطائعين ولا ينضر بعصيان العصاة، فلا ينتفع بشيء ولا ينضر بشيء ولا يتشرف بشيء لأنه ليس كمثله شيء، لأن كماله أزلي لا يزداد ولا ينقص

-الحوادث جمع حادث أي ما لم يكن موجودا ثم أوجده الله، ومن صفات المخلوقين الدخول والخروج

-أحكام الحكم العقلي ثلاثة

-الواجب العقلي: وهو ما لا يتصور في العقل عدمه، فهو الله وصفاته، لأن الله يستحيل في حقه العدم، وصفاته يستحيل عليها العدم، لأن الله أزلي أبدي، وصفاته أزلية أبدية

-المستحيل العقلي: وهو ما لا يتصور في العقل وجوده كشريك لله

-الممكن العقلي أو الجائز العقلي: وهو ما يتصور في العقل وجوده تارة وعدمه تارة أخرى، أي ما يقبل العقل وجوده وعدمه مثلنا نحن

الله عز وجل قادر على كل شيء بقدرته يوجد وبقدرته يعدم، فوظيفة القدرة هي الإيجاد والإعدام، قدرة الله تتعلق بالممكن العقلي، لأن الواجب العقلي لا يقبل العدم

والمستحيل العقلي لا يقبل العقل وجوده، فقدرة الله لا تتعلق بهما لأنها لو تعلقت بالواجب العقلي لجاز عليها العدم، ولو تعلقت بالمستحيل العقلي لجاز عليه الوجود، لأن الذي تتعلق به القدرة الله يجوز عليه الوجود والعدم والجهل لا يتعلقان به فكذلك لا يقال قدرة الله تتعلق بالواجب العقلي ولا يقال قدرة الله تتعلق بالمستحيل العقلي

-صفة الإرادة: وهي في هذا الموضع بمعنى المشيئة وهي تخصيص الممكن العقلي ببعض ما يجوز عليه من الصفات دون بعض وبوقت دون آخر

قاعدة:

مشيئة الله هي أزلية لا تتغير بدعوة داع ولا بصدقة متصدق ولا بصلاة مصل ولا بغير ذلك من الطاعات

قاعدة:

مشيئة العبد تحت مشيئة الله، قال الله تعالى: {وما تشاؤون إلا أن يشاء الله} 

قال الإمام الشافعي رحمه الله

ما شئت كان إن لم أشأه...... وما شئت إن تشأ لم يكن 

معناه

ما شئت كان يا الله وإن لم أشأه، وما شئت إذا لم تشأه يا الله لن يكون أبدا 







reactions
author-img
مدونة هادفة وتحفيزية

تعليقات