Main menu

Pages

الدرس السابع من شرح المرشد المعين لابن عاشر

 قال العلامة عبد الواحد ابن عاشر رحمه الله

أقسام مقتضاه بالحصر تماز******وهي الوجوب الاستحالة الجواز

فواجب لا يقبل النفي بحال**** وما أبى الثبوت عقلا المحال 

وجائزا ما قبل الأمرين سم***** للضروري والنظري كل قسم

الشرح

الحكم العقلي ثلاثة أقسام وجوب واستحالة وجواز

فالواجب العقلي ما لا يتصور في العقل عدمه، مثال: وجود الله وصفاته فهي مسائل الواجبة عقلا، وإلى ذلك أشار بقوله: "فواجب لا يقبل النفي بحال". 

والمستحيل العقلي ما لا يتصور في العقل وجوده، وإلى ذلك أشار بقوله: "وما أبى الثبوت عقلا المحال". مثال: كشريك لله فهذا مستحيل عقلا

والجائز العقلي ما يتصور في العقل وجوده تارة وعدمه تارة أخرى، وإلى ذلك أشار بقوله: "وجائزا ما قبل الأمرين سم" مثال: نحن نقبل الوجود والعدم، فنحن جائز أن نوجد وجائز أن لا نوجد

وكل من الأقسام الثلاثة إما ضروري أو نظري

فالواجب الضروري ما لا يحتاج في معرفته إلى فكر وتأمل ككون الجرم متحيزا أي شاغلا للفراغ وأن الواحد نصف الاثنين

والنظري ما يعرف بالتأمل كتنزه الله عن المكان

والمستحيل الضروري كخلو الجسم عن الحركة والسكون معا

ومثال المستحيل النظري ككون الله تعالى جرما يأخذ قدرا من الفراغ

والجائز الضروري كاتصاف الجرم بخصوص الحركة مثلا، فإن العقل يدرك ابتداء دون تفكر ونظر صحة وجودها للجسم وعدمها

ومثال الجائز النظري تعذيب المطيع الذي لم يعص الله قط، فإن الله يجيزه بالنظر لذاته ولكن يحيله لوعد الله له بالانجاء من عذابه

انتهى الشرح

والله أعلم

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
reactions
author-img
مدونة هادفة وتحفيزية

تعليقات