قال الشيخ عبد الواحد ابن عاشر رحمه الله:
وحكمنا العقلي قضية بلا*****وقفا على عادة أو وضع جلا
الشرح:
الحكم هو إثبات أمر لأمر أو نفي أمر عن أمر وهو على ثلاثة أقسام:
إما أن يكون عقليا: بمعنى أنه يدرك بالعقل فقط.
وإما أن يكون عاديا: أي أنه يدرك بالعادة والتجربة والتكرار.
وإما أن يكون شرعيا: بمعنى أنه يدرك من جهة الشارع (صلى الله عليه وسلم)، إلا أن المؤلف رحمه الله خصص الكلام في هذا الباب على أقسام الحكم العقلي لأن مدار الاعتقادات عليه، ففي قوله: {بلا عادة أو وضع}، أخرج الحكم العادي فإنه لم يثبت إلا بواسطة العادة وتكرار التجربة، وكذلك أخرج الحكم الشرعي لأنه لم يدرك إلا من جهة الشارع وهو النبي صلى الله عليه وسلم أي مجازا باعتباره ناقله لنا، وإلا فالشارع حقيقة هو الله.
ملاحظة:
الحكم العقلي لا يعارض الحكم الشرعي، كما قال حجة الإسلام الغزالي رحمه الله: {العقل وحي من الداخل، الشرع وحي من الخارج، فيستحيل تعارض الوحيين}.
إنتهى
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
تعليقات
إرسال تعليق