قال مولانا عبد الواحد ابن عاشر رحمه الله:
لو لم يك القدم وصفه لزم***** حدوثه دور تسلسل حتم
الشرح:
لو لم يكن الله تبارك وتعالى قديما للزم حدوثه فيفتقر إلى محدث فيلزم الدور أو التسلسل، وكل منهما محال، لكن حدوثه تعالى محال قطعا فثبت قدمه.
وأما الدور فمعناه توقف وجود الشيء على ما يتوقف وجوده عليه كما لو قيل زيد أوجده عمرو، وعمرو أوجده بكر، وبكر أوجده زيد وهذا معناه فيه وقف وجود زيد على وجود عمرو وعلى وجود بكر، وهذا الشيء لا يقبله العقل لأنه يؤدي إلى القول بأن هذا مخلوق لشيء هو مخلوق له أي مخلوق لمخلوقه.
وأما التسلسل فهو توقف وجود شيء على شيء يتوقف وجوده على غيره وذلك وجوده يتوقف على غيره، وذلك يتوقف وجوده على غيره أي كل هؤلاء خالق لما يليه إلى غير انتهاء وهذا لا يقبله العقل.
ومثال التسلسل أيضا أن يقول شخص لآخر: لا أعطيك درهما حتى أعطيك قبله درهما ولا أعطيك درهما حتى اعطيك قبله درهما وهكذا إلى غير أول، فمعنى ذلك أنه لن يعطيه درهما.
ومثل بعضهم بهذه العبارة ما أعطيك دينارا إلا وأعطيتك قبله دينارا وما أعطيتك دينارا إلا وأعطيتك قبله دينارا لا إلى أول وهذا يؤدي إلى محال.
رابط مقالة في موضوع خصائص العقيدة الأشعرية:
https://bi3ilminarta9i.blogspot.com/2019/08/blog-post_21.html
رابط مقالة في موضوع روائع الشيخ سعيد رمضان البوطي رحمه الله:
https://asharia11.blogspot.com/2020/11/blog-post_18.html

تعليقات
إرسال تعليق