العقيدة الاشعرية :
العقيدة الاشعرية هي عقيدة السلف الصالح وهي عقيدة توافق العقيدة الطحاوية التي
ألفها الإمام الطحاوي رحمه الله ، وتوافق عقيدة الماتريدي، نعم يختلف منهج
السلف الصالح عن منهج الأشعري ولكن يتفقان في تنزيه الله ، فمثلا السلف اعتمد على
التفويض كمنهج وهذا تأويل إجمالي ، أما الخلف اعتمد على التأويل أي ان ظواهر
النصوص غير مرادة، وهذا تأويل تفصيلي
وكلا المنهجين صحيح من حيث الهدف والغاية ، أما السلفية المعاصرة فمنهجها مخالف
لمنهج السلف ، فيثبتون لله صفات لم يثبتها الله لنفسه ، فمثلا يدعي السلفية بأن
الله جسم لا كالأجسام، أين أطلق الله على نفسه بالجسم ، وهل قال أحد من
السلف هذا الكلام ، بل قال الإمام الطحاوي في عقيدته المشهورة : تعالى الله عن
الحدود والغايات والأركان والأعضاء ولا تحويه الجهات الست كسائر المبتدعات،
فالجسم ما كان مركب ومؤلف، أما الله فهو ليس بجسم ولا مؤلف ، فكل جسم
تجري عليه قوانين الفزياء ، ونحن نعلم بأن الأجسام كلها سوف تفنى ، فإذا كان الله
جسم إذن فهو مخلوق ، وإذا كان مخلوقا فسوف يفنى، ونعلم جميعا بأن كل جسم له
بداية ونهاية ، فإذا كان الله له نهاية فمن يحاسب الناس ويعطي للمظلوم حقه ويعاقب
الظالم على ظلمه ....
فمنهج السلف أسلم لأنه ابتعد عن تعيين المراد من الصفات الخبرية ، فمثلا يقول استوى
الله على العرش ولكن بدون كيف ، الله له يد ولكن بدون كيف وهكذا
وأما السلفية المعاصرة فتقول الله استوى استواءا حقيقيا ولكن نفوض الكيف ، أي الله
جالس على العرش ولكن جلوسه ليس كجلوسنا، هذا كلام خطير واذا دل على شيء
فأنما يدل على سفسطة وتلاعب بالألفاظ. ..
ومن أخطر مقالات السلفية الوهابية هي أن الله له نهاية ولكن هذه النهاية هو الذي
يعلمها ، هذا الكلام مخالف لمنهج السلف ومخالف لعقيدة الطحاوي التي هي عقيدة أهل
السنة والجماعة ...
المفكر المسلم عليه أن يطلع جيدا على جميع آراء أهل الملل والنحل والمذاهب
الإنسانية ، وأن لا يحكم على أي مذهب بالهوى والمزاج، بل يحكم عليها بميزان
العلم ، وان يتجرد للحقيقة التي هي غاية أي إنسان. ...
والسلام عليكم
من كان له تعليق أو نقد لهذه المقالة فعليه أن ينتقد بأدب
هذه المقالة ليس غرضها التهجم على فرقة أو مذهب بل غرضها الوصول إلى الحقيقة ...
والله أعلم
قراء الكرام لكم أطيب التحيات والإحترام

تعليقات
إرسال تعليق