للأشعري مذهبان فقط:
البخاري كان نفسه على
طريقة عبد الله بن سعيد بن كُلَّاب، وليس فقط الإمام أبو الحسن الأشعري.
قال الحافظ ابن
حجر العسقلاني في فتح الباري: {البخاري في جميع ما يورده من تفسير الغريب إنما
ينقله عن أهل ذلك الفن كأبي عبيدة والنضر بن شميل والفراء وغيرهم، وأما المباحث
الفقهية فغالبها مستمدة له من الشافعي وأبي عبيد وأمثالهما، وأما المسائل الكلامية
فأكثرها من الكرابيسي وابن كلَّاب ونحوهما...}.
فإذا كان ذلك
كذلك، فهل كان الإمام البخاري على ضلال وبدعة وكذلك في اتباعه لابن سعيد بن كلاب؟
أم يفيد ذلك أن عبد الله بن سعيد بن كُلَّاب كان نفسه من كبار محققي أهل السنة
والجماعة؟ وهذا هو الصحيح
قال الحافظ ابن
عساكر الدمشقي (571هـ) في تبين كذب المفتري: {وقد قرأتُ بخط علي بن بقاء الوراق
المحدث المصري رسالة كتب بها أبو محمد عبد الله بن أبي زيد القيرواني الفقيه
المالكي، وكان مقدم أصحاب مالك رحمه الله في زمانه، إلى علي بن أحمد بن إسماعيل
البغدادي المعتزلي، جوابا عن رسالة بها إلى المالكيين من أهل القيروان، يظهر
نصيحتهم بما يدخلهم به أقاويل أهل الاعتزال، فذكر الرسالة بطولها في جزء، وهي
معروفة، فمن جملة جواب الإمام ابن أبي زيد القرواني المالكي له، أن قال:
"ونسبتَ ابن كُلَّابَ إلى البدعةِ ثم لم تحكِ عنهُ قولا يعرف أنه بدعة، فيوسم
بهذا الاسم، وما علمنا من نسب إلى عبد الله بن كُلّاب البدعة، والذي بلغنا أنه
يتقلد السنة، ويتولى الرد على الجهمية وغيرهم من أهل البدع، يعني عبد الله بن سعيد
بن كلَّاب"}.
قال العلامة عبد
الرحمن ابن خلدون (808هـ) في مقدمته: {إلى أن ظهر الشيخ أبو الحسن الأشعري وناظر
بعض مشيختهم في مسائل الصلاح والأصلح، فرفض طريقتهم، وكان على رأي عبد الله بن
سعيد بن كلَّاب وأبي العباس القلانسي والحارث المحاسبي من أتباع السلف}.
فيا ترى عن ماذا
سيتحول الإمام أبو الحسن الأشعري رحمه الله بعد إتباعه لعبد الله بن سعيد بن كلاب؟
عن مذهب أهل السنة والجماعة؟؟
وبالتالي لم يكن
للإمام الأشعري رحمه الله ورضي الله عنه إلا مذهبان:
مذهب الاعتزال
مذهب التسنن الذي
مات عليه.

تعليقات
إرسال تعليق