من مناجاة ابن عطاء الله رحمه الله تعالى
إلهي أغنني بتدبيرك لي عن تدبيري، وباختيارك عن اختياري. وأوقفني على مراكز اضطراري.
إلهي أخرجني من
ذل نفسي وطهرني من شكي وشركي قبل حلول رمسي
بك أنتصر فانصرني، وعليك أتوكل فلا تكلني،
وإياك أسأل فلا تخيبني.
وفي فضلك أرغب فلا تحرمني، ولجنابك أنتسب
فلا تبعدني، وببابك أقف فلا تطردني.
إلهي، أنت الغني بذاتك عن أن يصل إليك النفع
منك. فكيف لا تكون غنيا عني؟
إلهي، إن القضاء والقدر غلبني. وإن الهوى
بوثائق الشهوة أسرني....
فكن أنت النصير لي حتى تنصرني وتنصر بي.
وأغنني بفضلك حتى أستغني بك عن طلبي.
أنت الذي أشرقت الأنوار في قلوب أوليائك حتى
عرفوك ووحدوك.
وأنت الذي أزلت الأغيار عن قلوب أحبائك حتى
لم يحبوا سواك. ولم يلجؤوا إلى غيرك.
أنت المؤنس لهم حيث أوحشتهم العوالم. وأنت
الذي هديتهم حيث استبانت لهم المعالم.
ماذا وجد من فقدك وما الذي فقد من وجدك؟
#مناجاة
#التصوف

تعليقات
إرسال تعليق