علم المنطق
دروس في علم المنطق
فائدة سادسة في علم المنطق
الأصوات
الأصوات قسمان:
1- ما يدل على معنى كقولنا:
أسد وإنسان وجبل وحرب وذكاء وغيرها.
2- ما لا يدل على معنى مثل:
صوت صرير الباب وصوت الحجر إذا ضرب الأرض وصوت الورق إذا مزقته وغيرها.
أما النوع الثاني فلا معنى للإشتغال به ولا
يشتغل به إلا المجانين ومن بعقولهم آفة، إذن لابد من أن ننظر في الأصوات التي تدل
على معنى.
الأصوات التي تدل على معنى قسمان:
1) بالقصد
2) بالطبع
أما النوع الأول فنقصد به كل صوت أطلقه صاحب
وقصد به إيصال معنى، ككلام الناس الذي هو أصوات قصدوا بها إيصال معاني، فإذا قال
إنسان أريد ماءا لأشرب، هنا نقول هذه أصوات بالقصد أراد منها أن يوصل لنا معنى.
وأما النوع الثاني فهي أصوات تصدر بالطبع
بدون قصد، فطبع الكلب مثلا أنه ينبح بالليل إذا شاهد جسما غريبا، وطبع ماء النهر
إذا سقط من مكان عال أن يصدر صوتا كصوت الشلال وهكذا.
فإن قيل: الحيوانات تصدر أصواتا بالطبع
ولكنها تقصد معان بها، فقد يصدر الحيوان صوتا من أجل جذب الجنس الآخر للتزاوج وقد
يصدر صوتا لتحذر أبناء جنسها من أقتراب خطر.
قلنا: هذه أصوات بالطبع أيضا، لأن تلك
الحيوانات مفطورة مخلوقة على أن تنطق هذه الأصوات عند هذه الحالات، والحيوانات
الأخرى إذا سمعت الصوت تصرفت بالطبع، فإذا سمعت صوت صياح هربت، وإذا خافت تجهزت
للقتال فأصدرت أصوات طبعية مفطورة عليها وإذا أرادت التزواج أصدرت بطبعها أصواتا
بشكل يرافق اندفاع شهوتها، ولا تقصد أن توصل معان لأبناء جنسها.
وكلامنا في المنطق هو في التعامل مع الأصوات
الصادرة بالقصد، أي التي تحمل معان محددة أرادها مطلقوها.
إنتهى
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

تعليقات
إرسال تعليق