Main menu

Pages

الفائدة السابعة في المنطق: أمثلة على التصورات وأهميتها

 



الفائدة السابعة في المنطق: أمثلة على التصورات وأهميتها: 

يجب للمتحاوين أن يحددا معنى ما يريدان النقاش حوله، لأن كل واحد منهما قد يتصور الشيء تصورا غير تصور صاحبه، وهذه أمثلة على هذا الأمر:

مثال

1) يتحاور شخصان عن "الغناء" الأول يتصوره غناءا ماجنا ويتصور معه وجود نساء راقصات وخمر وغيره، فيقول أنه حرام، والآخر يتصوره مجرد الانشاد ويقول بأنه حلال، فالأول يظن أن الثاني يريد إشاعة الفساد، والثاني يرى الأول متشدد، والحقيقة أن كل واحد منهما يقصد شيءا غير ما يقصده الآخر

2) يتحاور شخصان عن "الاختلاط" فيتصوره الأول أن يجلس الرجال والنساء مع بعضهم ويخلو بعضهم ببعض وترتفع الأخلاق والحواجز بينهم فيقول أنه حرام، والثاني يتصوره أنه مجرد تواجدالنساء والرجال في مكان واحد مع التزام النساء لباسهن الشرعي مثلما كن على عهد الرسول في مسجده وفي الأسواق فيقول أنه حلال، فالأول يظن أن الثاني يريد اشاعة الفساد، والثاني يرى أن الأول متشدد، والحقيقة أن كل واحد منهما يقصد شيءا غير ما يقصده الآخر

3) يتحاور شخصان عن المخدرات، فالأول يتصور أن المقصود هنا المخدرات التي تسبب الإدمان وتضرر الجسد وتهلكه فيقول أنها محرمة، والثاني يقصد ضرورة استخدام بعض أنواعها للتخدير في العمليات الجراحية، فالأول يرى الثاني محلل لهذه العظائم، والثاني يرى أن الأول يحرمها مطلقا رغم ما في بعض أنواعها من فوائد طبية، ولو أن كل واحد أخبر الآخر بتصوره وبما يقصده فقد تجدهما غير مختلفين أصلا

وهكذا يجب إحكام المعاني والتصورات، وهذا ما يسمى فس المنطق: الحد، يعني تعريف الشيء تعريفا جامعا مانعا، وسنأتي للحد بتفصيل أكثر في قادم المنشورات إن شاء الله تعالى

انتهى 

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

reactions
author-img
مدونة هادفة وتحفيزية

تعليقات