Main menu

Pages

الفائدة الثامنة في المنطق: تابع في الألفاظ

 



الفائدة الثامنة في علم المنطق: تابع في الألفاظ: 

الألفاظ بالقصد نوعان

١) ما يدل على أكثر من واحد، مثل أن نقول الإنسان أو الفرس أو الكوكب

2) ما يدل على واحد فقط، مثل أن نقول زيد وعلي وهذا فرس وكوكب المشتري

فالنوع الأول يسمى لفظ كلي يعني يندرج تحته أشخاص كثيرون وهو في العربية ما سبق ب (آل) التعريف، والأصل فيه أنه هكذا إلا إذا جاءت قرينة دلت على أنه يدل على شخص واحد وليس على أشخاص كثيرة، مثل أن يقال: هذا الإنسان أو تقول: جاء الفرس الذي تريد أن تشتريه، فهنا جاءت قرائن دلت على أن المتحدث يقصد واحدا وشخصا وليس اسما كليا يدل على أكثر من شخص

فإن قيل: نحن نقول (الإله) وهذا على كلامك اسم كلي فهل تقصد هنا إن هذا اسم كلي تندرج تحته آلهة كثيرة؟ ونحن نقول (الشمس) وهذا على كلامك اسم كلي فهل هذا يعني وجود شموس كثيرة؟ 

قلنا: الاسم من حيث ذاته كلي نعم، ونحن عرفنا أنه لا يوجد إله غير الله سبحانه وتعالى من أدلة أخرى برهانية عقلية خارجة عن لفظة الإله والشمس كذلك، فالاسم هو كلي ولكن لأننا لم نشاهد إلا شمسا واحدة في الحس والمشاهدة صار هذا خارجيا دليلا يدل على أن لا شمس غير هذه الشمس، ونحن لا نستبعد وجود شموس كثيرة لأن الشمس بالنهاية نجم متوسط الحجم ولذلك فإن لفظة (إله) و(شمس) هما أصلا لفظان كليان ولكن جاءت براهين وقرائن خارجية خصصتهما

ومن هنا نفهم غلط بعض الأصوليين والفقهاء، حيث جعلوا (آل) التعريف تفيد الاستغراق دوما، فإذا اي اسم مسبوق ب (آل) التعريف قالوا هذا للاستغراق يعني لفظ يدل على اسم كلي تحته أشخاص كثيرة، فلفظة الرجل تدل على الرجال وهكذا.

فنقول هنا: نعم كلامهم صحيح من حيث الأصل فقط، فالأصل أن الاسم المسبوق بآل التعريف هو للاستغراق، إلا إذا جاء برهان آخر خارجي يدل على أن هذه اللفظة تدل على شخص واحد وليست للاستغراق، مثل المثال الذي ضربناه عن لفظة (الإله) فتجد بعض الأصوليين والفقهاء يقعون بالغلط إذ يقومون بتعميم لفظ معين لأنه مستغرق ب آل التعريف، رغم وجود برهان آخر خارجي يدل على أن اللفظ كليا ولا مستغرقا، بل يدل على شخص واحد

انتهى 

#سلسلة دروس علم المنطق

#علم المنطق


reactions
author-img
مدونة هادفة وتحفيزية

تعليقات