يعتبر التصوف مكون مهما من مكونات الإسلام، والدليل على ذلك حديث جبريل
المشهور، ولهذا فقد عرف العلماء التصوف بعدة تعريفات وهي كالتالي: عرف الإمام
الجنيد التصوف بأن تكون مع الله بلا علاقة، أما الشيخ أحمد زروق الفاسي البرنوسي
رحمه الله في كتابه (قواعد التصوف قاعدة 13) فقد عرف التصوف بأنه علم قصد لإصلاح
القلوب وإفرادها لله تعالى عما سواه والفقه لإصلاح العمل وحفظ النظام وظهور الحكمة
بالأحكام والأصول وعلم التوحيد لتحقيق المقدمات بالبراهين وتحلية الإيمان بالإيقان
كالطب لحفظ الأبدان وكالنحو لإصلاح اللسان إلى غير ذلك). وذهب الإمام أحمد بن
عجيبة الحسني رحمه الله على أن التصوف هو علم يعرف به كيفية السلوك إلى حضرة ملك
الملوك، وتصفية البواطن من الرذائل وتحليتها بأنواع الفضائل وأوله علم وأوسطه عمل
آخره موهبة. وللامام الجنيد البغدادي تعريف آخر للتصوف ويسمى كذلك سيد الطائفتين،
بأن التصوف هو إستعمال كل خلق سني وترككل خلق دني. أما أسماء الصوفية فقد سموا
بعدة أسماء وهي كالتالي: -أهل التوحيد: لأنهم يدعون إلى توحيد الله تعالى -أهل
التفريد: لأنهم أفردوا وقتهم وحياتهم ووجدانهم وعقلهم وضميرهم وقلبهم لله عز وجل
-أهل التجريد: لأنهم تجردوا لعبادة الله عز وجل -أهل الذوق: أنهم يأتون بإشارات
وعبارات والآن نذكر بعض المؤلفات في علم التصوف وهي: 1-اللمع في التصوف لأبي سراج
الطوسي الملقب بطاووس الفقهاء رحمه الله 2-قوت القلوب في معاملة المحبوب لأبي طالب
مكي رحمه الله 3-حلية الأولياء لأبي نعيم الأصبهاني رحمه الله 4-طبقات الصوفية
لأبي عبد الرحمان السلمي رحمه الله 5-صفوة التصوف لمحمد بن طاهر المقدسي رحمه الله
6-إحياء علوم الدين لأبي حامد الغزالي رحمه الله 7-الرعاية لحقوق الله لأبي عبد
الله الحارث بن أسد المحاسبي المتوفى سنة 243هجرية المحقق: عبد القادر أحمد عطا،
الناشر: دار الكتب العلمية، الطبعة الأولى، 1416هجرية، 1995م، عدد الأجزاء 1. وهو
أشهر كتب التحليل النفسي في تاريخ التصوف الإسلامي، تناول فيه المؤلف مفهوم
التقوى، ومحاسبة الإنسان نفسه على أفعاله وأقواله وخواطره، ثم تحدث عن مفهوم
التوبة ودوافعها وكيفيتها، وتناول موضوع الصداقة، ونبه على النجاة من أصدقاء
السوء، ثم عرض لموضوع الكبر والحسد، ثم ختم كتابه بالحديث عن أسلوب تربية المريد
ورعايته من حيث الظاهر والباطن... نكتفي بهذا الشيء والسلام عليكم ورحمة الله
وبركاته.
انتهى

تعليقات
إرسال تعليق