Main menu

Pages

تعاريف علماء الكلام لعلم الكلام



المدلول الاصطلاحي للتوحيد هو مصدر فعله الماضي وحد، وهو يطلق ويراد به المعاني اللغوية السابقة، كما يطلق ويراد به الفن المدون المسمى بهذا الاسم

كما يعتبر التوحيد من الأصول الكلامية التي تميز المشتغلين بالدراسات العقدية والكلامية عن غيرهم من العلماء الذين أشتغلوا أما بأسرار القلوب أو بالمسائل العملية الفقهية: "فمن تكلم في المعرفة والتوحيد كان أصوليا، ومن تكلم في الطاعة والشريعة كان فروعيا. فالأصول هو موضوع علم الكلام، والفروع هو موضوع علم الفقه. (1)

وعلى هذا الأساس فتحصيل التوحيد على نحو ما أصل عقدي تردده جميع الفرق الكلامية، وتحوم حول قضاياه، غير أن عبارات القوم لا تكاد تتفق على مضمون هذا اللفظ، كما يظهر ذلك عند معظم الفرق الكلامية أثناء التطبيق العملي

وللعلماء في تعريف علم الكلام عبارات مختلفة ومتعددة كثيرا ما تدل على الاختلاف في وجهة النظر. نختار منها التعريفات الآتية

القاضي أبو بكر بن الطيب الباقلاني رحمه الله (403 هجرية): "والتوحيد هو: الإقرار بأنه -تعالى- موجود، إله واحد فرد معبود، {وإلهكم إله واحد لا إله إلا هو الرحمان الرحيم} [البقرة:163] {ليس كمثله شيء وهو السميع البصير}[الشورى:11]

وهذا تعريف المتقدمين من الأشاعرة، وهو تعريف يغلب عليه طابع النقل أي إستعمال اللغة الشرعية في التعريف، والآن ننتقل إلى تعريف حجة الإسلام الغزالي رحمه الله

حيث قال الإمام أبو حامد الغزالي رحمه الله: (505هجرية): "القول في بيان مقصود علم الكلام ...........وإنما مقصوده حفظ عقيدة أهل السنة وحراستها عن تشويش أهل البدعة...." (2)، والمقصود بأهل البدع الفرق الكلامية التي كانت في عهد الغزالي رحمه الله كالمعتزلة والشيعة الزيدية والإمامية

عرف سعد الدين القاضي عبد الرحمان الإيجي رحمه الله: (756هجرية): "والكلام علم يقتدر معه إثبات العقائد الدينية بإيراد الحجج ودفع الشبه، والمراد بالعقائد ما يقصد به نفس الاعتقاد دون العمل، وبالدينية المنسوبة إلى دين محمد صلى الله عليه وسلم فإن الخصم وإن خطأناه لا نخرجه من علماء الكلام...." (3

وتعريف الإيجي يظهر هو التعريف الجامع المانع، لأنه فرق بين الفقه والعقيدة، ولم يخرج الفرق الكلامية من علم الكلام....

نكتفي بهذا القدر، لا نريد إتعاب قرائنا في المقالة القادمة نكمل على تعريفات العلماء لعلم الكلام بحول الله

والسلام عليكم 

وهذه بعض المصادر التي أعتمدت عليها في صياغة هذه المقالة وهي كالتالي

(1) الملل والنحل، للشهرستاني، 1/41.

(2) الإنصاف فيما يجب اعتقاده ولا يجوز الجهل به، ص23 بتحقيق محمد زاهد الكوثري، طبعة مكتبة الخانجي القاهرة بدون تاريخ.

(3) المنقذ من الضلال للغزالي، الصفحة 14.

(4) المواقف في علم الكلام، لعبد الرحمان الإيجي، الصفحة 7.



reactions
author-img
مدونة هادفة وتحفيزية