Main menu

Pages

 



في هذه المقالة إن شاء الله سوف نتحدث عن الفلسفة، وهذه المقالة تعتبر مدخل إلى علم الفلسفة، فمن أراد التخصص في هذا العلم، فعليه أن تكون هذه المقالة بوابة له من أجل المطالعة في الكتب الأخرى، ولنبدأ في المقالة

الفلسفة فن قديم، وهي مفردة مشتقة من "فيلا سوفيا" أو "فيليا صوفيا"، ومعناهما الحرفي "محبة الحكمة" وربما نضيف بأن الفلسفة هي "التفكير في التفكير" أو "البحث عن الحقيقة" وهذه الأسماء جديدة ولكن يمكن للإنسان تسميت الفلسفة بها

إن كلمتي "الفلسفة" و"الفيسلوف" مأخوذتان من "فيليا" أو "فيسلوف" ومعناها "محبة" أو "المحب"، و"سوفيا" معناها "الحكمة". فمعنى "فلسفة" أي: "محبة الحكمة"، ومعنى "فيلسوف"، أي: "محب الحكمة". 

ومعنى "سوفوس": الحكيم، وقد كانت كلمة "سوفوس" في الأصل تطلق على كل من كمل في شيء عقلي كان أو مادي، فأطلقوها على كل من تخصص في مهنة ما (موسيقى، بحار....)، ثم قصرت بعد على من منح عقلا راقيا في التأمل في قضايا مخصوصة

ولما جاء سقراط سمى نفسه "فيلسوفا" أي محبا للحكمة، تواضعا وتمييزا له عن السوفسطائيين المتاجرين بالحكمة، الذين كانوا يطوفون البلاد يعرضون على الناس ماعرفوه بالثمن، كما يفعل الباعة. لذلك، ومحبة في الحكمة استخدم سقراط "الفلسفة" في إشاعة الفضيلة بين الناس والصدق والمحبة

إن تعريف الفلسفة، بأنه "محبة الحكمة"، كان أحد أشكال التحايل على المجهول كمادة أولى لكي يؤلف منها الفيلسوف نظامه المعرفي، وفق التصور المعرفي الذي كان سائدا في ذلك الزمن. أما اليوم، وبالنظر إلى ماهو متوفر من المعارف، وإلى ماهو متراكم من أسئلة وقضايا معروفة في العديد من المجالات، وإلى التقدم الذي حققه الفكر البشري في مختلف المجالات كذلك، فلم يعد دور الفيلسوف فقط هو حب الحكمة أو الذهاب إليها والبحث عنها بنفس الأدوات الذاتية وفي نفس المناخ من الجهل الهائل بالمحيط الكوني وتجلياته الموضوعية كما كانت عليه الحال سابقا....، إن الفيلسوف الآن بات مقيدا بكثير من المناهج والقوانين المنطقية وبالمعطيات الكونية في إطار من التراكمات المعرفية وتطبيقاتها التكنولوجية التي لا تترك مجالا للشك في مشروعيتها

في مثل هذه الظروف، وأمام مثل هذه المعطيات، لم يعد تعريف الفلسفة متوافقا مع الدور الذي يمكن أن يقوم به الفيلسوف المعاصر والذي يختلف كثير الاختلاف عن دور سلفه في العصور الغابرة

وفي مثل هذه الظروف، وأمام مثل هذه المعطيات، لم يعد تعريف الفلسفة متوافقا مع الدور الذي يمكن أن يقوم به الفيلسوف المعاصر والذي يختلف كثير الاختلاف عن دور سلفه في العصور الغابرة

وبناء على ما تقدم، فإنه لا مفر من إعادة النظر لتغيير مفهوم ومعنى الفلسفة بحيث تكون، إنتاج الحكمة، بدل "محبة الحكمة". 

#دروس في الفلسفة 

#الفلسفة للمبتدئين 

#أم العلوم 

 #تعريف_الفلسفة
#الفلسفة_اليونانية_الإسلامية_الغربية

reactions
author-img
مدونة هادفة وتحفيزية

تعليقات