Main menu

Pages

 

نهاية {الكيان الصهيوني} قريبة بحول الله تعالى:



إن في هذه الاَية علامة، نقول إن باع الكفر والطغيان في الأرض قصير {لا يغرنك تقلب الذين كفروا في الأرض} قصير، الكفر حبله قصير وليس طويل، وكثير من العلماء الاَن يتوقعون بناءاً على سنن وليس على تخيلات وأوهام، ليس تنبؤات فارغة لا، أي بناءاً على سنن الله الواردة في كتاب الله تعالى وعلى ما انبأ به سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام أن طغيان الصهاينة لم يبق له الكثير، لم يبق له الكثير، الكفر عبر التاريخ من زمن فرعون ومن قبله ومن بعده ومن هم الاَن يفسدون في الأرض ويعيثون فيها فسادا وإلى يوم القيامة {وإن عدتم عدنا} ميزان واحد.

لما يصل الطغيان لمرحلة إلى إدعاااء الألوهية أعرف أن هذا مؤشر مادي حقيقي على أنه وصل إلى نقطة الهبوط لأنه ليس هناك أكثر طغياناً من ادعاء الألوهية، ليس هناك اكثر طغيان من هذا، وهذا الكلام قاله كثير من أهل العلم الاَن بأن الكيان طغى، ودليل سنن الله في التاريخ التي وردت في كتاب الله، في الوقت الذي قال فيه فرعون أنا ربكم الأعلى الله تعالى كان له بالمرصاد إذ وكله الطين وغرقه في اليم حتى أكل الطين ملأ فمه بالطين الذي كان في النيل، هذا هو جزاء من ادعى الألوهية، أذله الله وأماته شر موتة، نسأل الله العافية.

سبحان الله العظيم هذا التاريخ المعاصر اقرأ التاريخ السياسي الجديد أي واحد تجبر في الأرض ووصل إلى أن قال بلسانه أو بحالهِ {أي بتصرفه} قال أنا ربكم الأعلى يذله الله في الأرض يوم عزته، ذلك اليوم الذي يتجبر فيه يخزيه الله ويخسف به كما خسف بقارون، وكما أغرق فرعون، وكما اهلك عاداً الأولى وأهلك الأمم البائدة، ويهلك في كل زمان لمن يبصر أما الأعمى البصيرة فأنت لن تستطيع فعل له شيء {عمى البصيرة} {إنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور}.

وهذا الشيء سترونه، هناك أحاديث نبوية عجيبة جداً تتحدث فعلا عن أن لحظة الحسم تاريخية...

أولا: علامة الساعة التي تحدث عنها النبي عليه الصلاة والسلام من تقارب الزمان هذا ما يسمونه العالم اصبح قرية صغيرة، ومن تقارب الزمان أي الفعل الذي يجب عليك فعله في عشر سنوات تفعله في ثانية بالانترنت أو المحمول، في ثانية واحدة، وأشياء كثيرة أكثر ممن تحصى وليس الاَن وقت عرضها بالكامل.

ثانيا: ثم بشر النبي عليه الصلاة والسلام هذه الأمة أن الله يبعث لها على رأس مئة كل سنة من يجدد لها أمر دينها 1924 ما يقارب 1344هـ حدث حدثٌ كبير في العالم الإسلامي وهو سقوط الخلافة الإسلامية، لم يكن هذا الحدث سهل، 1924م  بعدها بسنواتٍ قليلة أي بعد 4سنوات تقريباً تكونت دولة الاحتلال التي تسمى الاَن دولة إسرائيل مباشرةً، يعني 1948م تأسست تأسيس حقيقي، لكن مرحلة الانتداب البريطاني في فلسطين كانت هجرة كبيرة لليهود ثم تكونت دولة الصهاينة قبل الإعلان عن الدولة، أي تكونت اجتماعياً وسياسياً وبين قوسين قانونياً {وعد بلفور}، فهذا العام تأسيس الدولة العبرية كان لحظة فقط للإعلان النهاية للفيلم الذي كان محبكاً من قبل {المسرحية}.

فإذن لحظة التي كانت تتأسس فعلياً الدولة العبرية في فلسطين التي كانت بين 1924م إلى 1948م-1949م هذه الفترة كلها كانت لتأسيس، وكانوا يعرفون لا يمكن أن يؤسسوا الدولة العبرية حتى يسقطوا الخلافة العثمانية الإسلامية لأنه كان السلطان عبد الحميد واقف حجرة عثرة ممنوع أن تكون هناك دولة عبرية في فلسطين، لأن فلسطين أرض للمسلمين أرض حبس وقف للمسلمين جميعاً عرب وعجم، لا يمكن لسلطان عبد الحميد أن يفرط فيها، ولما رأوه صلب في موقفه عملوا وما استطاعوا من قوة على تخريب الخلافة الإسلامية من الداخل واسقطوا الخلافة وبعد ذلك مباشرةً بدأت موجات الهجرة لفلسطين التي هي كانت محتلة في ذلك الوقت من طرف الانجليز، وبدأت موجات الهجرة وتأسيس الفعلي الاجتماعي وبعد ذلك جاء الإعلان في نهاية الاربعينات أي الإعلان عن التأسيس، تلك اللحظة بالضبط كان الوعي والشعور الأمة الإسلامية قوى بشكل كبير عند عدد كبير من العلماء، لأن العلماء المسلمين رأو أن خريطة العالم الإسلامي تتغير والبناء الإسلامي يتهدم أي الخلافة العثمانية الإسلامية رابت والبلاد الإسلامية استعمروها الإسبان والفرنسيون والإنكليز والطاليان، أي تداعت عليهم الأمم كما تداعت الأكلة على قصعتها كماهو معروف في حديث النبي عليه الصلاة والسلام. 

فالمسلمين إذن تلقائياً قاموا يجددون دين الله في الأرض وهناك العديد من الدعوات الاصلاح والتجديد في الدين نبتت في تلك المرحلة معروف وهذه الدعوات كانت في مصر واليمن والهند وباكستان والمغرب وتركيا.... 

لم تكن منطقة في العالم الإسلامي في تلك لحظة لم تنبت فيها نبتة الاصلاح والتجديد بأشكال مختلفة ولكنها تلتقي في نقطة واحدة وهي إعادة بناء الأمة الإسلامية من جديد. 

صحيح أنهم لم تصل تلك الدعاوي لفئة كبيرة من الناس ولكن رغم ذلك فكان لها اثر كبير وهذا الاثر هو تجديد الوعي الإسلامي بدينهم وتجديد القراءة لكتاب الله. 

الصحوة الإسلامية المعاصرة التي هي موجودة في العالم الإسلامي في الحقيقة هي امتداد لما حدث في القرن الماضي أي الثلث الأول من القرن الماضي أي في العشرينات حتى الثلاثينات من القرن العشرين الماضي من العقد الميلادي، في بداية هذا القرن الجديد الميلادي وأيضاً قبل ذلك وبعد ذلك في القرن الهجري نفس الشيء لأن المرحلة واحدة، تقترب الأمة لم تصل بعد تقترب من عد مئة سنة على هذه الأحداث جميعاً على سقوط الخلافة الإسلامية وعلى احتلال فلسطين وعلى قيام دعوات التجديد والاصلاح في العالم الإسلامي تقترب من مئة سنة، بمعنى تمام المئة الشباب الذين سيحملون شأن الأمة إنهم يولدون الاَن يعني من بعد عشرين سنة تقريباً بإذن الله تعالى الذين يولدون الاَن هم من اولاد عشرين سنة من بعد عشرين سنة. 

ولمن قدر له أن يرى هذه لحظة وسيرى عجباً لأن هذه حقائق قراَنية وليست خيالات وحقائق نبوية تنبؤ على ادعاء الألوهية لدول الطاغية في العالم قد اَن أوانها لكي يأكل الطين كما أكله فرعون بإذن الله تعالى {قل للذين كفروا ستغلبون} هذا كتاب الله عز وجل، هذه الكلام لم يقله لسيدنا محمد بل للتاريخ الممتد إلى نهاية الأرض ّ{قل للذين كفروا ستغلبون وتحشرون إلى جهنم وبيس المهاد} ستغلبون ستغلبون إذا لم يغلبكم هذا الجيل لأنه غير صالح سيغلبكم الجيل الاَخر، سيصنعه الله على عينه وبوحيه وكتابه، ولذلك المهيأ لتدافع الحضاري الجديد لهذه المرحلة الجديدة هو جيل الذي يشتغل بالقراَن الكريم لماذا؟ 

الجواب: {يا أيها الذين لا تقولوا راعنا وقولوا انظرنا واسمعوا وللكافرين عذابٌ أليم} اللغة المدمرة الاَن هي لغة الإعلام، السحر الأكبر لهذا العصر هو الإعلام، الذي يبطل ذلك السحر هو ذلك الذي أبطل ذلك السحر الماضي وهو القراَن الكريم، الذي يبطل سحر الإعلام هو الثقافة القراَنية، اللغة القراَنية، المصطلح القراَني، الاَيات والعلامات القراَنية. 

يوم ترى المسلمين ساروا يتداولون القراَن الكريم فيما بينهم أبشر بالنصر، بقي له خطوة واحدة فقط، والعلامات دالة على هذا. 

سبحان الله العظيم مازلت أتذكر في نهاية السبعينات أواسط السبعينات وبداية الثمانينات نقصوا قراء القراَن الكريم من المغرب، أصبحوا قلة، مازلت أتذكر لم يجدوا من يصلي بالناس صلاة التراويح في كثر من البوادي، بسبب أنَّ الناس جاءت مرحلة من بعد الاستقلال رأو الذين يشدون المناصب والاموال هم الذين درسوا فالمدارس المدنية {العصرية} فصار الناس إلى ذلك وانصرفوا على كتاب الله وحصلت أزمة، فإذا به سبحان الله العظيم مثل الأمطار بدأت تصب، فإذا بدور القراَن والمساجد بدأوا يهتمون بالقراَن من جديد، فبدأ ينبت لوحده كما ينبت العشب. 

كأن الناس اتفقوا في المدن والقرى في المغرب وفي خارج المغرب وفي بلاد العالم الإسلامي كله وتواطؤوا على إنتاج قراء القراَن الكريم من جديد، لو جمعت الناس كلهم وحاولت ان تجمعهم لن تستطيع أن تجمعهم، ولكن الله عز وجل ينبت أهله، هاذوك أهل الله، "إن لله أهلين من الأرض" في الحديث الصحيح، أهلُ الله هم أهل القراَن {أهل الله وخاصته}، الله تعالى خلق هذه الفئة له لأمر الله عز وجل يعلمه، يمهد الوقت ويمهد الجيل لوقته، ويهيؤ الناس للاهتمام بالقراَن الكريم. 

بعض الجهات تحاول اطفاء القراَن مستحيل، بعض الجهات قالت لا تكتب بسم الله الرحمان الرحيم في المراسلات، هذه الجهات مع من تتعامل مع رب الكون حربهم خاسرة، أنا اتعجب لبعض الشباب يقع لهم احباط ويأس ومرضوا بمرض الاكتئاب، حتى تكون انت المسؤول عن المعركة عندها ستمرض، الذي يدير المعركة هو رب الكون، هل نحن نلعب هنا، هذا غريب. 

رب الكون هو الذي يقود المعركة لا البشر، وربنا تعالى يجيء بجنوده وليست انت الذي تعطيهوم له {وما يعلم جنود ربك إلا هو} إذا لم تصلح أن تكون انت الجندي سيتخلى عنك رب الكون وسيخلق سبحانه وتعالى قوماً اَخرين وكذلك سيفعل، وهذا هو الذي يُرى في الأرض. 

الاَن الاقبال على القراَن الكريم حتمية تاريخية بهذه العبارة، حتمية ستكون أي جزماً أحب من أحب وكره من كره. 

سوف يبدأ ينبت لهم القراَن في كل موضع، لوحده سينبت لأن الوقت جاءت لكي يتكلم القراَن، لأنه يتكلم الشيطان الاَن بلسان الإعلام، بسحر الإعلام، ولا يبطله إلا قول الله عز وجل: {يا أيها الذين لا تقولوا راعنا وقولوا انظرنا واسمعوا وللكافرين عذابٌ أليم} صدق الله العظيم. 

انتهى 

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

reactions
author-img
مدونة هادفة وتحفيزية

تعليقات