Main menu

Pages

الفائدة الرابع عشر في علم المنطق

 

الفائدة 14 في علم المنطق:



الجوهر:

الجوهر:

الجوهر: هو القائم بنفسه القابل للكيفيات المتضادة، ومعنى قولنا قائم بنفسه أي: الذي يكون موجوداً لوحده دون أن يكون محمولاً في غيره، فلو قلنا "شجرة" لأستطعنا تخيلها لوحدها هكذا دون أي شيء يكون حاملاً لها، وكذلك لو قلنا: حجر وكوكب وشمس ونهر وإنسان وأسد وذرة وهيدروجين وفتونات الضوء، عكس لو قلنا لك مثلا: الطول، فإنك ستسأل: طول ماذا؟، لأن الطول لا يكون لوحده هكذا، بل لابد أن يكون محمولاً في جوهر فتقول: طول الشجرة أو طول الرجل أو طول الحبل أو طول الطريق أو طول الجسر وهكذا.

ومعنى قولنا "القابل للكيفيات المتضادة" أي أن الجوهر يقبل الكيفيات وعكسها، فالإنسان مثلاً هو جوهر يقبل العلم والجهل ويقبل الشجاعة والجبن، يعني يمكن أن يكون شجاعاً أو جباناً، ويمكن أن يكون عالماً أو جاهلاً والجواهر لا ضد لها، يعني لا يجوز أن نقول: ماهو ضد الإنسان؟ أو ماهو ضد المريخ؟ أو ماهو ضد حبة البرتقال؟ أو وضعت في التضاد فإن المقصود انها تتضاد في كيفياتها لا في ذواتها، فلو قال قائل: النار ضد الماء، فالمقصود هنا كيفية النار التي هي هوائية ساخنة تختلف عن كيفية الماء السائل البارد نسبياً، وليس المقصود هنا أن جوهر الماء ضد جوهر النار في ذاته.

والجوهر لا يقال فيه أشد ولا أضعف، فلا يقال حمار أشد من حمار في الحمارية، ولا إنسان أشد من إنسان في الإنسانية، والمقصود هنا أن كليهما نفس الجوهر. ولو قال قائل أن فلان عنده إنسانية أكثر من فلان فإن المقصود هنا أنه يملك رحمة وأخلاق وتسامح أكثر من صاحبه، وليس المقصود أنه جوهر إنساني أكثر من الجوهر الإنساني الاَخر.

وعلى هذا يخرج الباري سبحانه وتعالى عن أن يكون جوهراً لأنه ليس حاملاً لشيءٍ من الكيفيات.

انتهى

والسلام  عليكم ورحمة الله وبركاته

-دروس علم المنطق

-فوائد في علم المنطق

-كل دروس علم المنطق تجدونها في هذه المدونة -بالعلم نرتقي-

reactions
author-img
مدونة هادفة وتحفيزية

تعليقات