الفائدة 21 في علم المنطق: تطبيقات في المنطق:
تطبيقات في المنطق:
الكلام عن تطبيقات في علم المنطق:
أمثلة:
إن قيل: أنت تعرف
زيد، ولا تعرف أنه داخل الدار، وزيد هو الداخل، إذن: أنت تعرف الداخل ولا تعرفه،
هذه النتيجة مغالطة وهي خاطئة وهي إحدى أساليب الخدع السوفسطائية، ونجيب لبيان هذه
المغالطة:
أننا نعرف زيداً
كشخص، ولم نكن نعرف أنه فعل فعل الدخول، فنحن نعرف ذات زيد ولا نعرف ذاك العرض أو
الفعل الذي فعله، والنتيجة هنا سحبت الأمر وجعلته ذاتياً.
فكأنك لا تعرف ذات
زيد ولكنك تعرفه وهذا تناقض غير ممكن، سببه التمويه في جمع الذات والعرض، والصواب
أن نفصل بين الذات والعرض فنقول: نحن نعرف ذات زيد ولا نعرف ذلك الفعل الذي عرض
له.
-إن قيل: لو وضعنا
قطة في صندوق، ووضعنا معها سماً في مغلف قد ينفتح بأي لحظة، فإن احتمال كون القطة
حية 50 في المئة واحتمال كونها ميتة هو 50 في المئة، إذن فالقطة حية وميتة بنفس
الوقت.
وأعلم أن هذا المثال اعلاه هو كلام حفنة من الفيزيائيين في فيزياء الكم ويسمون هذه التجربة الخيالية: قطة شرودنغر، وظنوا أنهم بهذه التجربة الذهنية الخيالية قد استطاعوا الجمع بين المتناقضات والقضاء على علم المنطق العقلي، وتبعهم على هذا طائفة من الملحدين العرب الذين لا يعقلون.
والجواب على هؤلاء أن نقول لهم: إن تخيل وجود احتمالين متساويين لا يعني انطباقهما في واقع الأمر، فقولنا: القطة حية أو ميتة، لا يعني أن القطة حية وميتة في نفس الوقت، لأن النقيضين تحت جنس واحد لا يمكن أن يكونا موجودين بنفس الوقت والحالة، برهان صحة كلامنا يا اخي واختي القارئة: عقلي وحسي تجريبي، العقلي سبق أن قلناه، وأما الحسي فهو أننا لو وضعنا كاميرا داخل الصندوق وجلسنا نشاهد القطة فهل سنراها في حالة جمعت الحياة والموت بنفس الوقت؟ ونحن نقول لهم فليجربوا ويصوروا لنا الأمر.
ثم نعكس عليهم كلامهم فنقول لهم: وأنتم اثناء جلوسكم خارج الصندوق قد تكونون احياء أو امواتا بنسب متساوية بالنسبة للقطة، وبالتالي فأنتم احياء واموات بنفس الوقت، ولا نرى إلا أنكم احياء حقيقة ولكن عقولكم هي الميتة وهكذا يصج كلامهم المتناقض.
ونحن الاَن جالسون لا يرانا الشعب الارجنتيني -أو البرازيلي- مثلا: فإننا بالنسبة لهم إما أن نكون أمواتاً أو أحياءًا، وعلى كلامهم فنحن اذن اموات واحياء بنفس الوقت، وحتى المجتمعات التي تتعرض للقصف اليومي - فرج الله عنهم- قد تاتيهم القنابل وتق-تلهم في أي لحظة إذن هم احياء واموات بنفس الوقت وهذا عبث وكلام فارغ يدرك صاحب كل عقل أنه نوع من أنواع العبث والغباء.
انتهى كلامنا، والحمد لله رب العالمين
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

تعليقات
إرسال تعليق