Main menu

Pages

الدرس السابع عشر من شرح منظومة المرشد المعين في الضروري من علوم الدين لشيخ عبد الواحد ابن عاشر رحمه الله

 


 قال الإمام عبد الواحد ابن عاشر رحمه الله: 

لو أمكن الفناء لأنتفى القدم*****لو ماثل الخلق حدوثه انحتم

الشرح: 

لما ثبت وجوب القدم لله عقلا وجب له البقاء، لأنه لو أمكن أن يلحقه العدم لأنتفى عنه القدم، لأن ما أمكن في العقل عدمه استحال قدمه، وانتفاء القدم عنه مستحيل، فأنتفى عنه امكان الفناء. 

وهو سبحانه وتعالى لا يماثل الخلق مطلقا، لأنه لو كان مماثلا للخلق لجاز عليه ما يجوز على الخلق من الحدوث والتطور والتغير من حال إلى حال وهذا محال، فثبت تنزهه عن مشابهة خلقه. ثم إن المتماثلين لابد وأن يجب لأحدهما ما يجب للآخر، وأن يستحيل عليه ما استحال على الآخر، وأن يجوز له ماجاز عليه، ومن المعلوم بالبرهان القاطع أن كل ما سوى الله تعالى يجب له الحدوث، فلو ماثل شيءا مما سواه لوجب لله تعالى من الحدوث ما وجب لذلك الشيء وهذا ظاهر البطلان، وكذلك لو ماثل الله تعالى شيءا من الحوادث، لكان الله تعالى يجب له القدم لألوهيته، والحدوث لغرض مماثلته للحوادث، وذلك جمع بين متنافيين ضرورة، وذلك محال أيضا. 

رابط مقالة الجانب الإلهي في العقيدة الأشعرية: 

https://bi3ilminarta9i.blogspot.com/2019/08/2_26.html

رابط مقالة روائع سعيد رمضان البوطي رحمه الله: 

https://asharia11.blogspot.com/2020/11/blog-post_18.html

قراءة ممتعة. 

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته 


< / div>
reactions
author-img
مدونة هادفة وتحفيزية

تعليقات